شهدت أسعار الإقامة الفندقية في الساحل الشمالي المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال موسم صيف 2026، حيث زادت بنسب تراوحت بين 10% و18% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بارتفاع معدلات الطلب من السائحين العرب والأوروبيين، إلى جانب زيادة نسب الإشغال في معظم الفنادق.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع توجه الدولة لتعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية، عبر التوسع في الطاقة الفندقية وإضافة آلاف الغرف الجديدة خلال السنوات المقبلة، في إطار خطة تستهدف استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الزائرين.
وأكد عدد من مسؤولي الفنادق والعاملين بالقطاع السياحي أن شهري يوليو وأغسطس يشهدان أعلى معدلات الطلب، ما انعكس على أسعار الغرف التي ارتفعت بنسبة تتراوح بين 10% و15%، مع تسجيل زيادات أكبر خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات إقامة الحفلات والفعاليات الصيفية.
وأوضح خبراء السياحة أن الأسواق الخليجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إلى جانب أسواق أوروبية مثل بولندا والتشيك وصربيا، تمثل المحرك الرئيسي لنمو الطلب على فنادق الساحل الشمالي هذا الموسم، في ظل زيادة رحلات الطيران المباشرة والعارضة إلى المنطقة.
وأشاروا إلى أن ارتفاع نسب الإشغال جعل الفنادق تعتمد بشكل أكبر على آليات العرض والطلب في تحديد أسعار الإقامة، وهو ما أدى إلى تجاوز الأسعار الحالية للمستويات الاسترشادية التي كانت محددة سابقًا.
وتبدأ أسعار الإقامة في الفنادق فئة الخمس نجوم من نحو 14 ألف جنيه لليلة الواحدة، وقد تصل إلى 50 ألف جنيه في بعض الفنادق الفاخرة خلال فترات الذروة، بينما تتراوح أسعار فنادق الأربع نجوم بين 10 و20 ألف جنيه لليلة، في حين تتراوح أسعار الشقق الفندقية ووحدات الإقامة الاقتصادية بين 4 و8 آلاف جنيه.
وتوقعت شركات سياحية أن تتجاوز نسب إشغال الفنادق بالساحل الشمالي 80% خلال شهر أغسطس، مع استمرار تدفق السياح من الأسواق العربية والأوروبية، في وقت تسعى فيه مصر إلى استقبال نحو 21 مليون سائح خلال عام 2026، مقارنة بنحو 19 مليونًا في العام السابق.
كما أظهرت المؤشرات استمرار الأداء الإيجابي للقطاع السياحي، بعدما استقبلت مصر نحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من العام، مدعومة بزيادة الحركة السياحية الوافدة من الأسواق الخارجية، خاصة إلى المقاصد الساحلية.
وأكد العاملون بالقطاع أن السياحة العربية تستحوذ على النسبة الأكبر من الحجوزات الأجنبية بالساحل الشمالي، إلى جانب تزايد ملحوظ في أعداد السائحين الأوروبيين، بينما تواصل السياحة الداخلية الحفاظ على نصيب كبير من الإشغالات، وهو ما يعزز توقعات بتحقيق موسم صيفي استثنائي للفنادق والمنتجعات بالمنطقة.


