شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية موجة صعود قوية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بارتفاع سعر صرف الدولار محليًا واستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، ما أعاد المعدن الأصفر إلى دائرة اهتمام المستثمرين والمواطنين الراغبين في التحوط وحفظ قيمة مدخراتهم.
ويؤكد مراقبون أن أداء الذهب في مصر أصبح أكثر ارتباطًا بالتغيرات المحلية، خاصة تحركات سعر الدولار، إلى جانب تأثير الأسعار العالمية، وهو ما انعكس على ارتفاع الأسعار رغم أن الذهب عالميًا لا يزال يتحرك دون مستوياته المسجلة في بداية العام.
ارتفاع أسبوعي بنسبة 3%
سجل الذهب في مصر مكاسب أسبوعية بلغت نحو 3%، بعدما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 175 جنيهًا خلال أسبوع واحد، إذ بدأ التداولات عند مستوى 5805 جنيهات للجرام، قبل أن ينهي الأسبوع عند نحو 5980 جنيهًا، فيما لامس أعلى مستوى له خلال شهر عند 6010 جنيهات.
ويعكس هذا الأداء عودة الطلب على المعدن النفيس، سواء بغرض الاستثمار أو الادخار، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
جاءت أسعار الذهب في الأسواق المحلية على النحو التالي:
عيار 24: 6840 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 5985 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 5130 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 3990 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 47880 جنيهًا.
قراءة فنية.. مستوى 6000 جنيه تحت الاختبار
من الناحية الفنية، نجح الذهب في اختراق مستوى المقاومة عند 5900 جنيه للجرام بعد أن استقر لفترة أعلى منطقة 5800 جنيه، وهو ما منح الأسعار قوة دفع جديدة نحو الصعود.
ورغم ذلك، واجه المعدن الأصفر مقاومة قوية بالقرب من مستوى 6000 جنيه، وهو أحد المستويات النفسية المهمة التي يراقبها المتعاملون في السوق، حيث سيحدد تجاوزها بشكل واضح اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
الذهب يستعيد مكاسبه منذ بداية العام
ساهمت الارتفاعات الأخيرة في عودة الذهب لتحقيق مكاسب منذ بداية العام، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 150 جنيهًا، بما يعادل قرابة 2.5%.
وتأتي هذه المكاسب بعد فترة من التراجع فقد خلالها الذهب معظم أرباحه، متأثرًا بتقلبات الأسواق العالمية وانخفاض أسعار الأوقية، قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مدعومة بالعوامل المحلية.
لماذا ارتفع الذهب في مصر أكثر من الأسواق العالمية؟
ورغم استمرار تراجع سعر أوقية الذهب عالميًا مقارنة ببداية العام، فإن السوق المصرية سجلت أداءً أفضل، ويرجع ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب محليًا.
ويؤكد محللون أن أسعار الذهب في مصر أصبحت تتأثر بعاملين رئيسيين، الأول هو حركة الأوقية في البورصات العالمية، والثاني هو سعر الدولار داخل السوق المحلية، وهو ما يجعل تحركات الذهب المحلية تختلف أحيانًا عن الاتجاه العالمي.
ماذا ينتظر السوق؟
يرى خبراء سوق الذهب أن استمرار الأسعار قرب مستوى 6000 جنيه للجرام سيجعل السوق في حالة ترقب، خاصة مع انتظار أي تطورات جديدة في أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، والأوضاع الجيوسياسية العالمية.
وفي المقابل، فإن أي ارتفاع جديد في سعر الأوقية عالميًا أو استمرار صعود الدولار محليًا قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، بينما قد يؤدي تراجع أحد العاملين إلى موجة تصحيح سعري بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي.


