أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور توعوي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي Facebook، أن الأشهر الحرم تتميز بخصائص عظيمة جعلتها مختلفة عن باقي شهور العام، لما لها من مكانة خاصة في الشريعة الإسلامية.
وأوضح المركز أن الله سبحانه وتعالى يضاعف في هذه الأشهر الأجر والثواب للمحسنين، كما تتضاعف فيها السيئات والآثام، تعظيمًا لحرمتها وقدسيتها، مؤكدًا أن ذلك يعكس مكانتها الخاصة في المنظومة التشريعية الإسلامية.
تحريم القتال وتشديد حرمة الظلم
وأشار البيان إلى أن من أبرز خصائص الأشهر الحرم تحريم القتال فيها، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة البقرة:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾.
كما شدد على عِظم حرمة الظلم خلال هذه الأشهر، استنادًا إلى قوله تعالى:
﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ في سورة التوبة، موضحًا أن هذه الفترة تمثل دعوة صريحة لتعزيز قيم السلام والعدل والابتعاد عن الاعتداء.
مواسم عبادة عظيمة داخل الأشهر الحرم
ولفت مركز الأزهر إلى أن الأشهر الحرم تتضمن مجموعة من أعظم العبادات والمواسم الدينية في الإسلام، من بينها مناسك الحج، والليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عاشوراء، إضافة إلى ليلة الإسراء والمعراج على المشهور.
رسالة دينية لتعزيز القيم الروحية
وأكد المركز أن اجتماع هذه العبادات في تلك الفترة يعكس عظمة هذه الأشهر وفضلها، داعيًا إلى اغتنامها في الطاعات والعمل الصالح، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى الظلم أو النزاع، بما يعزز من القيم الروحية والإنسانية في المجتمع.


