رد الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، على ما أُثير بشأن وجود مخالفات لإجراءات السلامة خلال عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن الاستدلال على وجود مخالفة في إجراءات السلامة النووية من خلال صورة ثابتة أو مقطع فيديو قصير لا يُعد تقييمًا فنيًا صحيحًا.
وقال الوكيل، في تصريحات عبر صفحته الشخصية، إن عدم ظهور حزام الأمان في الصورة لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، موضحًا أن استخدامه يعتمد على تقييم المخاطر وطبيعة العمل في تلك اللحظة، فإذا لم يكن هناك خطر سقوط وفقًا لخطة العمل المعتمدة، فقد لا يكون ارتداؤه مطلوبًا.
وأضاف أن عدم ارتداء نظارات الوقاية لا يُعد مخالفة في جميع الأحوال، إذ تُحدد معدات الوقاية الشخصية وفقًا لطبيعة المهمة، مشيرًا إلى أن النظارات الواقية قد لا تكون إلزامية في حال عدم وجود أعمال لحام أو تجليخ أو أي نشاط قد ينتج عنه تطاير أجسام.
وأوضح أن وجود أفراد بالقرب من وعاء ضغط المفاعل أثناء عملية التركيب لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، مؤكدًا أن هذه العمليات تُنفذ وفق خطة رفع معتمدة وتقييم للمخاطر، مع تحديد مناطق العمل والأفراد المصرح لهم بالتواجد داخلها، وهي تفاصيل لا يمكن استنتاجها من صورة ثابتة أو مقطع فيديو مجتزأ.
وأشار الوكيل إلى أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يُعد من أكثر العمليات حساسية في المشروع، ولا يتم تنفيذه إلا بعد مراجعات وإجراءات دقيقة، لافتًا إلى أن العملية جرت بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئيس مجلس الوزراء المصري، وقيادات شركة روساتوم، إلى جانب خضوع الأعمال لإشراف هيئة المحطات النووية ورقابة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.
وأكد أن ما تم تداوله لا يمثل دليلًا على وجود أي مخالفة لإجراءات السلامة، بل يستند إلى استنتاج مبني على صورة أو مقطع فيديو مجتزأ لا يعكس طبيعة العمل أو الإجراءات الفنية المصاحبة له.
واختتم رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، بالتأكيد على أن مثل هذه الادعاءات لا يمكن قبولها دون تقرير فني رسمي صادر عن الجهات المختصة، معتبرًا أن ما أُثير يفتقر إلى الأساس الفني ولا يصلح للطعن في سلامة هذه العملية الهندسية الدقيقة أو التقليل من أهمية هذا الإنجاز في مشروع محطة الضبعة النووية.
تطبيق جميع إجراءات ومعايير السلامة والأمان النووي
وأكد الدكتور أمجد الوكيل أن محطة الضبعة النووية حرصت، منذ بدء تنفيذ المشروع، على الالتزام الكامل بتطبيق جميع إجراءات ومعايير السلامة والأمان النووي، باعتبارهما أولوية قصوى في مختلف مراحل تنفيذ المشروع، بدءًا من أعمال الإنشاء والتجهيز وحتى تركيب المعدات والمكونات الرئيسية.
وأوضح أن جميع الأعمال تتم وفقًا للمعايير والاشتراطات الفنية والرقابية المعتمدة، وبما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية في مجال الأمان النووي، مع إخضاع مراحل التنفيذ للمراجعة والتقييم المستمر من الجهات المختصة، وعلى رأسها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.
وشدد على أن ما يتم تنفيذه داخل موقع المحطة يخضع لإجراءات دقيقة لتقييم المخاطر وخطط عمل معتمدة، بما يضمن حماية العاملين وسلامة المنشآت والمعدات، مؤكدًا أن إجراءات السلامة والأمان النووي ليست مرتبطة بحدث أو عملية بعينها، وإنما تمثل منظومة متكاملة يجري تطبيقها منذ اليوم الأول للمشروع وتستمر طوال جميع مراحل التنفيذ والتشغيل.



