أكدت مؤسسة روساتوم الحكومية للطاقة الذرية أن ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن إجراءات السلامة أثناء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية، يتضمن ادعاءات غير دقيقة لا تستند إلى الحقائق الفنية أو الإجراءات المعتمدة.
وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أن السلامة تمثل الركيزة الأساسية لجميع مشروعاتها النووية، وتشكل المبدأ الحاكم لكافة مراحل تنفيذ المحطات النووية، بدءًا من التصميم والتصنيع، مرورًا بأعمال الإنشاء والتشغيل، وصولًا إلى الإخراج النهائي من الخدمة.
وأضافت أن روساتوم تمتلك أكثر من 80 عامًا من الخبرة في الصناعة النووية، وتنفذ حاليًا مشروعات للطاقة النووية في عدد من الدول بأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الجودة والسلامة المعترف بها دوليًا.
وأشارت إلى أن مشروع محطة الضبعة يُنفذ وفق وثائق التصميم المعتمدة، ومنهجيات التنفيذ المعترف بها، وجميع المتطلبات التنظيمية السارية في مصر، موضحة أن كل الأعمال الإنشائية الحرجة، بما في ذلك تركيب وعاء ضغط المفاعل، تتم وفق إجراءات هندسية دقيقة تشمل تقييمات شاملة للمخاطر، وخطط رفع معتمدة، وتصاريح عمل، وإشرافًا فنيًا مستمرًا، إلى جانب الرقابة من الجهات المصرية المختصة.
وأكدت المؤسسة أنه لا يمكن تقييم عمليات الرفع المعقدة للمعدات النووية اعتمادًا على صور أو مقاطع فيديو متداولة، لأن هذه العمليات تخضع لوثائق هندسية وإجراءات فنية معتمدة دوليًا، وعدة مراحل من المراجعة والتفتيش قبل التنفيذ وأثناءه وبعده، مشيرة إلى أن الالتزام بمعايير السلامة يُقاس بالإجراءات الهندسية والرقابية وليس بالتفسيرات البصرية.
وكشفت روساتوم أن عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة أُنجزت بنجاح وبأمان كامل ووفق الجدول الزمني المحدد، دون تسجيل أي حوادث مرتبطة بعملية الرفع، معتبرة أن ذلك يعكس كفاءة منظومة التخطيط والهندسة والتنفيذ وإدارة الجودة بالمشروع.
ولفتت إلى أن محطة الضبعة تعتمد على مفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور (+III)، وهي من أكثر تصميمات المفاعلات تقدمًا على مستوى العالم، وتضم أنظمة سلامة فعالة وسلبية، ومبدأ الدفاع في العمق، ومصيدة قلب المفاعل، والاحتواء المزدوج، وأنظمة إزالة الحرارة السلبية، بما يضمن التشغيل الآمن في مختلف الظروف.
وأضافت أن نهج السلامة لدى روساتوم لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يشمل ترسيخ ثقافة السلامة المهنية، والتدريب المستمر للعاملين، والرقابة الصارمة على الجودة، والتعاون الكامل مع الجهات الرقابية المصرية، ودعم الدور الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في تعزيز معايير السلامة والأمن النووي عالميًا.
وأكدت المؤسسة أن سجلها في تنفيذ أكثر من 30 وحدة طاقة نووية خارج روسيا، إلى جانب عقود من التشغيل الآمن داخل روسيا وخارجها، يعكس نجاح منظومة السلامة التي تطبقها، والاستفادة المستمرة من الخبرات التشغيلية وأفضل الممارسات العالمية.
واختتمت روساتوم بيانها بالتأكيد على أن محطة الضبعة للطاقة النووية تمثل مشروعًا استراتيجيًا لمصر يسهم في تعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الصناعية، ونقل التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر المصرية، مع الالتزام الكامل بالشفافية والتميز الفني وتطبيق أعلى معايير السلامة النووية والصناعية، بما يضمن نجاح أحد أهم المشروعات القومية في البلاد.


