أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، أن مفهومي الرجولة والأنوثة لا يرتبطان بالجانب البيولوجي فقط، وإنما يمتدان ليشملَا المعنى القيمي والوظيفي داخل المجتمع والأسرة، بما يعكس رؤية إسلامية تقوم على التكامل بين الرجل والمرأة.
الرجولة مسؤولية وليست صفة جسدية
وأوضح جمعة أن “الرجولة” ليست مجرد صفة جسدية أو تكوين بيولوجي، بل هي مسؤولية وسلوك ومواقف، تتجلى في قدرة الرجل على تحمل الأعباء والقيام بواجباته تجاه أسرته ومجتمعه، مشيرًا إلى أن الرجولة الحقيقية ترتبط بالجدية في العمل وتحمل المسؤولية وليس بالمظهر أو التكوين فقط.
القوامة عمل وجهد لا تسلط
وفيما يتعلق بمفهوم القوامة، أوضح مفتي الجمهورية الأسبق أنها تعني العمل والاجتهاد وتحمل المسؤولية، وليس السيطرة أو التسلط، مشددًا على أن القوامة الحقيقية تتنافى مع التكاسل أو إلقاء الأعباء كاملة على الطرف الآخر، بل تقوم على الإعالة والرعاية والقيام بالواجبات الأسرية.
المرأة الصالحة ركيزة استقرار المجتمع
وأشار إلى أن المرأة الصالحة تمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمع، واصفًا إياها بأنها “مدرسة الأجيال وروح البيت”، مؤكدًا أن دورها في تربية الأبناء وصناعة القيم لا يقل أهمية عن أي دور آخر، وأن صلاحها ينعكس بشكل مباشر على صلاح المجتمع بأكمله.
القنوت.. رضا وتعلق بالله
وتناول جمعة مفهوم “القنوت”، موضحًا أنه يعبر عن تعلق القلب بالله والرضا بما قسمه الله، لافتًا إلى أن سعادة المرأة تكمن في إدراك رسالتها في رعاية الأسرة، بينما تتحقق سعادة الرجل في السعي والاجتهاد لتوفير حياة كريمة لأسرته.
تحذير من اختلال الأدوار داخل الأسرة
وحذر من خطورة تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة بشكل غير متوازن، مشيرًا إلى أن محاولة تغيير الفطرة أو فرض أدوار غير مناسبة لكل طرف يؤدي إلى اضطراب الحياة الأسرية واختلال التوازن الاجتماعي.
التكامل أساس بناء المجتمع
واختتم بالتأكيد على أن التكامل بين الرجل والمرأة هو الأساس في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك، داعيًا إلى احترام الفطرة الإنسانية والتمسك بالأدوار التي تحقق التوازن والاستقرار داخل الأسرة.


