تتجه الحكومة المصرية، ممثلة في صندوق التنمية الحضرية، إلى تنفيذ مشروع فندقي وسكني جديد بمنطقة القاهرة التاريخية باستثمارات تُقدر بنحو 7 مليارات جنيه، في خطوة تستهدف زيادة الطاقة الفندقية وتعزيز الجاذبية الاستثمارية والسياحية للمنطقة ذات القيمة التراثية العالمية.
وكشفت مصادر مطلعة أن المشروع يتضمن إنشاء 9 أبراج متعددة الاستخدامات ترتكز على قاعدة إنشائية مشتركة (بوديوم)، وتضم نحو 400 شقة فندقية إلى جانب وحدات سكنية، بما يسهم في توفير إقامة سياحية حديثة تتوافق مع الطابع العمراني والتاريخي للمنطقة.
وأكدت المصادر أن التصميمات الهندسية للمشروع ستراعي الحفاظ على الهوية المعمارية للقاهرة التاريخية، المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ عام 1979، بما يضمن تنفيذ المشروع دون الإخلال بالقيمة الحضارية والتراثية للمنطقة.
اهتمام استثماري من شركات الضيافة
وأوضحت المصادر أن صندوق التنمية الحضرية تلقى عروضًا من عدد من شركات إدارة وتشغيل الفنادق، أبدت اهتمامها بالمشاركة في المشروع، سواء عبر الشراكة في التطوير أو الاستحواذ على أجزاء منه، في ظل تنامي الطلب على الاستثمارات الفندقية داخل القاهرة التاريخية.
خطة لسد فجوة الغرف الفندقية
ويأتي المشروع ضمن جهود الدولة لمعالجة النقص في الطاقة الفندقية، خاصة في القاهرة، بالتزامن مع الزيادة المستمرة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر.
وتستهدف الحكومة جذب استثمارات تصل إلى 35.4 مليار دولار لإضافة نحو 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2031، بما يرفع إجمالي عدد الغرف الفندقية في مصر إلى 568 ألف غرفة، مقارنة بنحو 228 ألف غرفة بنهاية عام 2024.
السياحة تواصل النمو
وتعكس هذه المشروعات الطفرة التي يشهدها القطاع السياحي، في ظل خطة الدولة لاستقبال 20 مليون سائح خلال عام 2026 مقابل نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025.
كما استقبلت مصر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري نحو 7.5 مليون سائح، محققة نموًا سنويًا بنسبة 5%، فيما بلغت إيرادات السياحة خلال الفترة نفسها نحو 6.8 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار تعافي القطاع وزيادة مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.


