في إطار توجهات الدولة لتعزيز منظومة السلامة البيئية والحفاظ على بيئة عمل آمنة ونظيفة داخل قطاع الكهرباء والطاقة، وبرعاية المهندس هشام كمال رئيس هيئة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء ، تواصل الإدارة العامة للشئون الكيميائية تنفيذ جهودها المكثفة في مجال حصر ومتابعة ومعالجة الزيوت الملوثة بالملوثات العضوية الثابتة، ضمن خطة شاملة تستهدف حماية البيئة والتخلص الآمن من المخلفات الخطرة وفقًا للمعايير البيئية المعتمدة.
تحليل 1500 عينة زيوت واردة من 4 محافظات
وشهدت الفترة الأخيرة تنفيذ أعمال موسعة لتحليل وفحص نحو 1500 عينة زيوت واردة من محافظات سوهاج وقنا والأقصر وأسوان، وذلك بالتنسيق مع شركات الإنتاج والنقل والتوزيع التابعة لقطاع الكهرباء، بهدف تحديد مدى تلوث تلك الزيوت بالملوثات العضوية الثابتة، واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة للتعامل معها بصورة آمنة تضمن الحفاظ على البيئة وصحة العاملين.
خطة متكاملة للتخلص الآمن من الملوثات العضوية الثابتة
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة متكاملة تستهدف الوصول إلى بيئة تشغيل خالية من الملوثات الخطرة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطبيق أعلى معايير السلامة البيئية داخل منشآت الكهرباء والطاقة، والالتزام الكامل بالاشتراطات الدولية الخاصة بالتعامل مع المواد الكيميائية والزيوت الصناعية.
تعاون موسع بين القابضة للكهرباء وغرب الدلتا والسد العالي
كما يجري حاليًا الإعداد المكثف لعملية معالجة الزيوت الملوثة، والتي انطلقت اعتبارًا من 6 مايو 2026 وما زالت مستمرة حتى الآن، بالتعاون مع الشركة القابضة لكهرباء مصر، وبمشاركة فرق العمل المتخصصة من شركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء، إلى جانب رجال محطة كهرباء السد العالي من الإدارة الكهربائية وإدارة المرافق، في مشهد يعكس حجم التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية لإنجاز هذا الملف البيئي المهم.
أكثر من 10 سنوات من العمل داخل المعمل الكيميائي
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تمثل تتويجًا لجهود استمرت لأكثر من عشر سنوات من العمل المتواصل داخل المعمل الكيميائي، الذي لعب دورًا محوريًا في تنفيذ عمليات الرصد والتحليل والمتابعة الفنية للزيوت الملوثة، وصولًا إلى وضع آليات المعالجة الآمنة والتخلص السليم من الملوثات العضوية الثابتة.
دعم التنمية المستدامة وتعزيز معايير الأمان البيئي
ويعد هذا التحرك أحد أبرز الجهود البيئية التي يشهدها قطاع الكهرباء خلال الفترة الحالية، لما يمثله من أهمية كبيرة في الحفاظ على بيئة العمل، وتقليل المخاطر البيئية والصحية، فضلًا عن دعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة والتحول إلى منظومة تشغيل أكثر أمانًا وكفاءة، بما يعزز مكانة قطاع الكهرباء كأحد القطاعات الرائدة في تطبيق معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة.


