بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وعدد من المسؤولين والشخصيات العامة، شارك سعادة حمد عبيد الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، في حفل ختام مشروع “المدارس الخضراء”، والذي تم تنفيذه بدعم وتمويل من بنك أبوظبي الأول مصر، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدعم قضايا الاستدامة البيئية وتعزيز الوعي المناخي لدى الأجيال الجديدة.
وشهد الحفل حضور عدد من قيادات محافظة القاهرة، ومسؤولي القطاع المصرفي والتعليمي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المشاركة في تنفيذ المشروع، الذي استهدف نشر ثقافة الحفاظ على البيئة داخل المدارس، وتعزيز الممارسات المستدامة لدى الطلاب والمعلمين.
دعم إماراتي لمسيرة التنمية المستدامة في مصر
وأكد السفير الإماراتي خلال كلمته أن مشروع “المدارس الخضراء” يجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المبادرات البيئية والتنموية في مصر، ويعكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، خاصة في ملفات التنمية المستدامة والعمل المناخي.
وأشار إلى أن رؤية المشروع لم تقتصر فقط على تطوير المدارس أو تحسين البيئة التعليمية، بل امتدت لتشمل بناء وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على البيئة، وترسيخ مفاهيم الاستدامة والتحول الأخضر باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص.
وأضاف سعادته أن مشاهدة الخطوات الأولى لهذا المشروع تمثل مصدر فخر واعتزاز، خاصة أنه يعكس الدور المهم الذي تقوم به المؤسسات الإماراتية العاملة في مصر، وفي مقدمتها بنك أبوظبي الأول مصر، في نقل الخبرات والمعرفة البيئية والاستثمار في مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
“المدارس الخضراء”.. نموذج للتوعية البيئية داخل المؤسسات التعليمية
ويهدف مشروع “المدارس الخضراء” إلى دمج مفاهيم الاستدامة البيئية داخل المدارس من خلال تنفيذ أنشطة توعوية وبرامج تعليمية تهدف إلى تعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة، إلى جانب تشجيع الطلاب على تبني ممارسات صديقة للبيئة داخل حياتهم اليومية.
كما تضمن المشروع تنفيذ عدد من المبادرات المتعلقة بإعادة التدوير، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وزيادة المساحات الخضراء داخل المدارس، فضلاً عن تنظيم ورش عمل وأنشطة تفاعلية لتنمية الوعي البيئي لدى الطلاب والمعلمين.
وأكد المشاركون في الحفل أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في دعم أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية التي يشهدها العالم حاليًا.
محافظ القاهرة يشيد بالمبادرة
من جانبه، أشاد الدكتور إبراهيم صابر بالمشروع، مؤكدًا أن المبادرات البيئية داخل المدارس تمثل خطوة مهمة نحو إعداد جيل أكثر وعيًا بقضايا المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأوضح أن محافظة القاهرة تدعم مختلف المبادرات التي تستهدف تحسين البيئة التعليمية وتعزيز ثقافة الاستدامة، مشيرًا إلى أن التعاون مع المؤسسات المصرفية والقطاع الخاص يسهم في تنفيذ مشروعات تنموية ذات تأثير مباشر على المجتمع.
بنك أبوظبي الأول مصر يعزز دوره المجتمعي
ويأتي دعم بنك أبوظبي الأول مصر للمشروع في إطار استراتيجيته للمسؤولية المجتمعية، والتي ترتكز على دعم التعليم والاستدامة وتمكين الشباب، بما يتماشى مع التوجهات العالمية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد ممثلو البنك خلال الفعاليات أن الاستثمار في التعليم البيئي يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل المجتمعات، مشددين على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تساهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.
واختُتم الحفل بتكريم الجهات المشاركة والطلاب المتميزين في الأنشطة البيئية، وسط إشادة واسعة بأهمية المشروع ودوره في نشر ثقافة الحفاظ على البيئة داخل المجتمع المدرسي، بما يدعم جهود مصر والمنطقة نحو مستقبل أكثر استدامة واخضرارًا.


