واصل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، جولاته الميدانية لمتابعة سير العمل وتأمين استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة، حيث أجرى زيارة تفقدية إلى المركز القومي للتحكم في الطاقة، لمتابعة مؤشرات ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع موجة الحرارة المرتفعة التي شهدتها البلاد، والتي دفعت الأحمال إلى نحو 34 ألف ميجاوات.
مراجعة شاملة لأنماط التشغيل وتأمين استمرارية التغذية الكهربائية
وخلال الزيارة، اطمأن الوزير على حالة الشبكة الكهربائية بمختلف مكوناتها إنتاجًا ونقلًا وتوزيعًا، وتابع منظومة التشغيل والتنسيق والتكامل بين جميع عناصر الشبكة على مستوى الجمهورية، لضمان استقرار الشبكة الموحدة واستمرار التغذية الكهربائية دون انقطاع.
كما راجع الدكتور محمود عصمت أنماط التشغيل المطبقة في ضوء معدلات الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء، ووجّه بتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة والتوسع في الاعتماد على بطاريات تخزين الطاقة، ضمن خطة الوزارة لخفض استهلاك الوقود الأحفوري وتحسين كفاءة التشغيل.
التوسع في الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة وحدات الإنتاج
واستعرض الوزير الإجراءات التي تم تنفيذها لتحسين كفاءة وحدات الإنتاج، وتطوير أنماط التشغيل، وإضافة قدرات جديدة من مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تأمين النقاط الساخنة على شبكات التوزيع، بما يسهم في رفع قدرة الشبكة الموحدة على مواجهة الأحمال المرتفعة خلال أوقات الذروة الصيفية.
تنسيق دائم بين التحكم القومي والإنتاج والتوزيع لمواجهة الطوارئ
وناقش وزير الكهرباء، بحضور المهندسة منى رزق، والمهندس عادل العمري، آليات التواصل المستمر بين أطقم التشغيل والخبراء داخل مركز التحكم القومي وباقي مكونات الشبكة الكهربائية الموحدة من إنتاج وتوزيع، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحقيق المستهدف من خفض استهلاك الوقود وضمان استقرار التغذية الكهربائية.
كما تناولت المناقشات آليات تشغيل الوحدات الأعلى كفاءة، والسيناريوهات البديلة للتعامل مع الحالات الطارئة، ومتابعة حالة المهمات بالشبكة القومية، وسرعة اكتشاف الأعطال وإصلاحها، إلى جانب تطبيق أنظمة استباقية لمنع خروج الوحدات من الخدمة ومراقبة الأحمال والجهود الكهربائية لحظيًا لضمان سرعة التعامل مع أي متغيرات طارئة.
متابعة الربط الكهربائي الدولي وتحسين استقرار الشبكة
وشملت المتابعة أيضًا مراقبة التحميل على خطوط الربط الكهربائي الدولي مع دول الجوار، والتأكد من كفاءة برامج التشغيل المستخدمة داخل منظومة التحكم الآلي، بما يدعم استقرار الشبكة ورفع معدلات الأداء وتأمين التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية.
الوزير: التحكم القومي يمثل خط الدفاع الأول لاستقرار الشبكة
وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية الدور الحيوي الذي يقوم به مركز التحكم القومي في الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة، خاصة في ظل نمط التشغيل الجديد الذي يراعي خفض استهلاك الوقود وتوفير احتياجات الشبكة من الطاقة، إلى جانب التعامل الفوري مع الأحمال المرتفعة الناتجة عن موجات الحرارة الشديدة.
وأشار الوزير إلى أهمية المناورة بالوحدات لرفع وخفض قدرات التوليد وفق احتياجات الشبكة، ومتابعة الأحمال والنقاط الساخنة من خلال برامج التشغيل الحديثة، ومراقبة مستويات الجهود والتحميلات عبر منظومة التحكم الآلي لتحسين كفاءة الأداء وزيادة استقرار الشبكة وتأمينها.
وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على أن امتلاك أحدث التكنولوجيات في مجال التحكم والتشغيل يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين، بما يضمن حصول المشترك على خدمة كهربائية مستقرة وآمنة تتناسب مع حجم الإمكانيات والاستثمارات الضخمة التي تمتلكها الدولة في قطاع الكهرباء.


