سلّطت شركة خدمات البترول البحرية PMS الضوء على واحدة من أهم وحداتها البحرية بعد تطويرها، وهي السفينة PMS MAYO، التي تُعد من أحدث الوحدات المتخصصة في أعمال الغطس التشبعي والتركيبات البحرية والتدخلات تحت سطح البحر، في خطوة تعكس تطور القدرات المصرية في مجال العمليات البحرية العميقة.
وأكدت الشركة أن السفينة تمثل إضافة نوعية لأسطولها البحري، حيث صُممت لتكون وحدة ذاتية الحفاظ على الموقع (Self-Positioning Unit)، ما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ المهام الدقيقة في بيئات العمل البحرية الصعبة، خاصة في مناطق المياه العميقة التي تتطلب تقنيات تشغيل متقدمة ومعايير أمان عالية.
وتتميز PMS MAYO بكونها مجهزة بنظام غطس تشبعي متكامل يستوعب حتى 16 غطاسًا، مع اعتمادها على نظام ثنائي للغطس (Twin Bell System) يتم تشغيله عبر فتحات مخصصة من نوع Moonpool، بما يتيح تنفيذ عمليات الغطس في أعماق تصل إلى 300 متر بكفاءة تشغيلية عالية ودقة متناهية.
وفي إطار تعزيز قدراتها التشغيلية، أوضحت الشركة أن السفينة تمتلك إمكانيات متقدمة لدعم أعمال مد الكابلات البحرية وتنفيذ العمليات تحت سطح البحر في أعماق تصل إلى 1000 متر، وهو ما يجعلها ضمن الوحدات القادرة على التعامل مع مشروعات الـ Deepwater Subsea Operations التي تتطلب تجهيزات تقنية متطورة وخبرة تشغيلية واسعة.
كما زُودت السفينة بونش بحري رئيسي بقدرة رفع تصل إلى 60 طنًا، بالإضافة إلى ونش من نوع AHC بقدرة 25 طنًا مخصص للتعامل مع المعدات تحت سطح البحر في الأعماق الكبيرة، بما يعزز من قدرتها على تنفيذ عمليات التركيب والصيانة والتدخلات البحرية المعقدة بكفاءة عالية.
وتصل القدرة الاستيعابية على متن السفينة إلى 80 فردًا، إلى جانب فريق الغطس المتخصص، بما يوفر بيئة عمل متكاملة تضمن استمرارية العمليات البحرية دون توقف، وتدعم تنفيذ مختلف الأنشطة الفنية والهندسية المرتبطة بصناعة الطاقة البحرية والبنية التحتية تحت سطح البحر.
وأكدت الشركة أن تطوير هذه الوحدة يأتي ضمن استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز أسطولها البحري بوحدات قادرة على تنفيذ المهام عالية التعقيد، خاصة في ظل التوسع في مشروعات الطاقة البحرية واحتياجات السوق الإقليمي والدولي لخدمات الغطس والتدخلات تحت سطح البحر.
وأضافت أن السفينة تمتلك سجلًا تشغيليًا قويًا، حيث شاركت في تنفيذ ودعم عدد من المشروعات البحرية في مصر والمملكة العربية السعودية، شملت أعمال الغطس التشبعي، وتركيب المنشآت البحرية، وعمليات التدخل البحري (Offshore Interventions)، مع تحقيق معدلات أمان وكفاءة تشغيلية مرتفعة.
وأشارت الشركة إلى أن تطوير PMS MAYO يعكس التزامها المستمر بتطبيق أحدث التقنيات العالمية في مجال الخدمات البحرية، بما يواكب التطورات المتسارعة في صناعة النفط والغاز، ويدعم خطط الدولة لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة والخدمات البحرية المتقدمة.
كما أوضحت أن الاعتماد على تقنيات التشغيل الحديثة داخل السفينة، إلى جانب أنظمة التحكم الدقيقة في عمليات الغطس والتدخلات، يساهم في رفع كفاءة التنفيذ وتقليل زمن العمليات البحرية، مع ضمان أعلى معايير السلامة المهنية للعاملين.
واختتمت الشركة بالتأكيد على أن PMS MAYO تمثل خطوة مهمة في تعزيز مكانة مصر الإقليمية في مجال الخدمات البحرية المتخصصة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على أعمال الغطس العميق ومد الكابلات البحرية ومشروعات البنية التحتية تحت سطح البحر، مؤكدة استمرارها في تطوير أسطولها لمواكبة احتياجات السوق ودعم مشروعات الطاقة في المنطقة.


