تعرضت أسعار الذهب في مصر لتراجع ملحوظ خلال مستهل تعاملات اليوم، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، بعدما فقد المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه الأخيرة بالتزامن مع هبوط الأسعار العالمية واستقرار سعر الدولار داخل السوق المحلية.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا بين المواطنين، انخفاضًا جديدًا بقيمة وصلت إلى 40 جنيهًا، ليستقر عند مستوى 6710 جنيهات، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تسيطر على حركة البيع والشراء داخل أسواق الصاغة بسبب عطلات العيد.
وقال متعاملون بسوق الذهب إن موجة التراجع الحالية جاءت مدفوعة بانخفاض سعر الأونصة عالميًا، إلى جانب تراجع وتيرة الطلب المحلي خلال الإجازات، ما أدى إلى هدوء نسبي في حركة التسعير داخل المحال التجارية.
وبحسب آخر تحديثات السوق، سجل الذهب عيار 24 نحو 7669 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 7034 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 مستوى 5751 جنيهًا، ووصل سعر عيار 14 إلى 4473 جنيهًا للجرام.
كما تراجع سعر الجنيه الذهب ليسجل نحو 53680 جنيهًا، مع استمرار اختلاف الأسعار النهائية من تاجر لآخر وفقًا للمصنعية والدمغة ومكان البيع.
وعالميًا، تعرض الذهب لضغوط قوية دفعت الأونصة إلى التراجع بنحو 55 دولارًا خلال التداولات، لتسجل حوالي 4393 دولارًا، وسط اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجات الصعود التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران والمخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، فإن الأسواق العالمية شهدت عمليات بيع واسعة أثرت على أداء المعدن النفيس.
ويرى خبراء سوق الذهب أن الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بحركة الأونصة عالميًا، إلى جانب تطورات سعر الدولار محليًا، مؤكدين أن أي تصعيد سياسي أو عسكري جديد قد يعيد الذهب سريعًا إلى موجة الارتفاعات القياسية.
وتسود حالة من الترقب داخل الأسواق المحلية والعالمية مع متابعة المستثمرين لتطورات المشهد الاقتصادي والسياسي، في وقت يبقى فيه الذهب أحد أبرز أدوات التحوط الآمن في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار.


