فرضت السلطات الصحية الأمريكية إجراءات متابعة استثنائية على عدد من ركاب رحلة بحرية تعرضوا لسلالة نادرة من فيروس “هانتا”، في خطوة تهدف إلى احتواء أي مخاطر صحية محتملة ومنع انتقال العدوى داخل الولايات المتحدة.
وكشفت تقارير أمريكية أن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) سمحت لبعض الركاب بمغادرة وحدات الحجر الصحي الفيدرالية، بعد التأكد من عدم ظهور أي أعراض عليهم، على أن يستكملوا فترة المراقبة داخل منازلهم تحت إشراف طبي وأمني متواصل.
ولا يزال عدد من الركاب يخضعون للحجر الصحي داخل الوحدة الوطنية للحجر الصحي التابعة للمركز الطبي بجامعة نبراسكا، بينما تستعد ولايات أمريكية مختلفة لاستقبال العائدين وتطبيق خطط متابعة صحية دقيقة تستمر حتى نهاية فترة المراقبة المحددة.
وأكدت السلطات أن الأشخاص الذين غادروا منشآت الحجر ملتزمون ببرنامج متابعة يومي صارم، يشمل التواصل المستمر مع فرق الصحة العامة، إلى جانب مراقبة على مدار الساعة تحسبًا لظهور أي أعراض مرتبطة بالسلالة النادرة المعروفة باسم “أنديز”.
وأوضحت الجهات الصحية أن هذه السلالة أثارت اهتمامًا واسعًا لدى الخبراء بسبب تسجيل حالات انتقال محدودة بين البشر في بعض مناطق أمريكا الجنوبية، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى التعامل مع الموقف بحذر شديد.
وفي تطور لافت، رفضت إحدى الولايات استقبال أحد الركاب بسبب عدم قدرتها على تنفيذ متطلبات المراقبة التي حددتها الحكومة الفيدرالية، ما أدى إلى استمرار بقائه داخل منشأة الحجر الصحي حتى إشعار آخر.
ودعت مراكز مكافحة الأمراض المواطنين إلى عدم استهداف الأشخاص الخاضعين للمراقبة بأي مضايقات أو حملات تشهير، مؤكدة أن الإجراءات الحالية احترازية ولا تعني إصابتهم المؤكدة بالفيروس.
وكشف أحد الركاب العائدين إلى منزله في ولاية نيويورك أنه تم نقله عبر طائرة خاصة مجهزة طبيًا، برفقة فريق طبي متكامل، مع وجود متابعة أمنية خارج منزله لضمان الالتزام بالإجراءات الوقائية المطلوبة.
من جانبه، شدد مفوض الصحة في نيويورك على أن الوضع لا يمثل خطرًا مباشرًا على المواطنين، مؤكدًا أن السلطات الصحية تمتلك خططًا واضحة للتعامل مع الحالات الخاضعة للمراقبة.
كما أعلنت ولاية كاليفورنيا استعدادها لاستقبال ركاب آخرين من السفينة نفسها، بالتنسيق مع الجهات الصحية المحلية، لاستكمال برامج المتابعة الصحية حتى انتهاء فترة المراقبة المحددة.
ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه من الفيروسات النادرة المرتبطة غالبًا بالقوارض، إلا أن السلالة الحالية دفعت السلطات الأمريكية إلى رفع درجة التأهب الصحي، خاصة مع استمرار التحقيقات المتعلقة بطريقة التعرض للفيروس على متن الرحلة البحرية.


