شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تحركات جديدة خلال تعاملات اليوم، وسط حالة من التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية للمعدن النفيس، إلى جانب استمرار تأثر الأسعار محليًا بتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وارتفاع مستويات الطلب في بعض الفترات.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7347 جنيهًا، باعتباره الأعلى نقاءً بين الأعيرة المتداولة في السوق، ويُستخدم بشكل رئيسي في صناعة السبائك والاستثمارات طويلة الأجل، نظرًا لارتفاع درجة نقائه وانخفاض نسبة المعادن المضافة إليه.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا داخل السوق المصرية، نحو 6420 جنيهًا للجرام، حيث يُعد الخيار الأكثر انتشارًا بين المستهلكين لكونه يجمع بين الجودة والسعر المناسب، ويستخدم على نطاق واسع في صناعة المشغولات الذهبية التقليدية.
وسجل عيار 18 نحو 5507 جنيهات للجرام، ويشهد إقبالًا ملحوظًا خاصة بين فئة الشباب والمقبلين على الزواج، نظرًا لانخفاض تكلفته مقارنة بالأعيرة الأعلى، إلى جانب تنوع تصميماته التي تتناسب مع الأذواق الحديثة.
أما سعر الجنيه الذهب فقد سجل نحو 5360 جنيهًا، ويُعتبر من أدوات الادخار والاستثمار الشائعة داخل السوق، حيث يعتمد عليه عدد كبير من المواطنين كوسيلة لحفظ القيمة في ظل تقلبات الأسعار.
ويؤكد تجار وصاغة أن حركة الأسعار داخل السوق لا تتوقف فقط على السعر العالمي للذهب، وإنما تتأثر أيضًا بعوامل محلية متعددة، في مقدمتها سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بالإضافة إلى حجم الطلب والعرض داخل السوق المحلية.
كما أوضحوا أن الأسعار النهائية للمستهلك تختلف من محل صاغة لآخر، نتيجة إضافة المصنعية والدمغة والضرائب، وهي عناصر تساهم في رفع السعر النهائي للجرام مقارنة بالسعر المعلن في البورصات أو الشاشات الرسمية.
وأشار خبراء في سوق الذهب إلى أن الفترة الحالية تشهد حالة من عدم الاستقرار في الأسعار، بسبب استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، وتغير سياسات الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين.
وأضافوا أن الذهب لا يزال يحافظ على جاذبيته في السوق المصرية، سواء بغرض الادخار أو الاستثمار أو الاستخدام الشخصي، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتذبذب أسعار العملات الأجنبية.
ومن المتوقع أن تستمر حالة الترقب في السوق خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة دقيقة لحركة الأونصة عالميًا، وسعر الدولار محليًا، حيث تُعد هذه العوامل المحدد الرئيسي لاتجاهات الأسعار في المدى القريب.
وبذلك تظل سوق الذهب المصرية مرتبطة بشكل وثيق بالتغيرات العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، ما يجعل حركة الأسعار قابلة للتغير السريع خلال فترات قصيرة.


