بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع مسؤولي شركة FMC القبرصية للتعدين، المعروفة سابقاً باسم SMW، خطط الشركة لاستئناف أنشطتها في مجال البحث عن الذهب والمعادن بالصحراء الشرقية، في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز الاستثمارات التعدينية وجذب المزيد من الشركات العالمية للعمل بالسوق المصرية.
جاء اللقاء في ضوء التطورات الإيجابية التي يشهدها قطاع التعدين المصري، والإصلاحات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة بهدف تحسين بيئة الاستثمار وزيادة تنافسية القطاع، بما يسهم في استغلال الثروات التعدينية وتعظيم مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وشارك في الاجتماع قيادات الشركة القبرصية، إلى جانب جورج فوكاس، والجيولوجي ياسر رمضان، والدكتور محمد الباجوري.
دعم حكومي لقطاع التعدين
وخلال اللقاء، أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن الدولة تولي اهتماماً متزايداً بقطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الوزارة تنفذ برنامجاً متكاملاً لتطوير القطاع وتهيئة مناخ استثماري جاذب يتوافق مع أفضل المعايير العالمية.
وأوضح أن تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى هيئة اقتصادية يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة العمل، حيث يساهم في رفع كفاءة الأداء وتقديم خدمات أكثر سرعة ومرونة للمستثمرين، بما يدعم التوسع في الأنشطة التعدينية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
الشباك الواحد وتسهيل الإجراءات
وأشار الوزير إلى تطبيق نظام الشباك الواحد لتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتقليل الوقت اللازم للحصول على الموافقات والتراخيص، موضحاً أن الوزارة تستهدف خفض دورة إصدار التراخيص إلى نحو 75 يوماً فقط، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات التعدينية وزيادة معدلات الاستثمار.
كما استعرض نظام المناطق التعدينية المفتوحة الذي أطلقته الوزارة مؤخراً، والذي يتيح للمستثمرين الاطلاع على الفرص التعدينية والتقدم إليها إلكترونياً وفق آليات شفافة وجداول زمنية واضحة، بما يعزز مناخ الاستثمار ويرفع تنافسية القطاع.
20 مليون دولار استثمارات جديدة
من جانبه، أعرب رئيس شركة FMC عن تقديره للدعم الذي تقدمه وزارة البترول وهيئة الثروة المعدنية للمستثمرين، مشيداً بالإصلاحات التي شهدها قطاع التعدين المصري خلال الفترة الأخيرة، والتي شجعت الشركة على العودة إلى السوق المصرية.
وأكد أن الشركة تعتزم تنفيذ برنامج عمل واستثمارات تقترب من 20 مليون دولار خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، بهدف استئناف أعمال البحث عن الذهب والمعادن بالصحراء الشرقية، إلى جانب دراسة فرص استثمارية جديدة بالمناطق التعدينية المفتوحة.
ثقة متزايدة في مستقبل التعدين المصري
وتعكس خطة الشركة القبرصية لضخ استثمارات جديدة ثقة المستثمرين الدوليين في الإمكانات التعدينية الواعدة التي تمتلكها مصر، خاصة مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تستهدف تحويل قطاع التعدين إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية التي تزخر بها مصر، وفي مقدمتها الذهب والمعادن الاستراتيجية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز موارد الدولة خلال السنوات المقبلة.


