شهد سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري حالة من التباين الطفيف خلال تعاملات مساء اليوم الخميس 18 يونيو 2026، وسط استقرار نسبي يسيطر على السوق المصرفي، مع استمرار الفروق المحدودة بين البنوك في أسعار البيع والشراء.
أسعار الدولار في البنوك المصرية
وسجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.85 جنيه للشراء و49.98 جنيه للبيع، في مؤشر يعكس استقرارًا نسبيًا في متوسطات السوق الرسمية.
وفي البنوك الحكومية، جاءت الأسعار متقاربة، حيث سجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع، وهي نفس المستويات تقريبًا المسجلة في بنك القاهرة وبنك الإسكندرية، بما يعكس حالة من الهدوء النسبي داخل القطاع المصرفي.
أما في البنك التجاري الدولي (CIB)، فقد سجل الدولار مستويات أقل بشكل طفيف، عند 49.80 جنيه للشراء و49.90 جنيه للبيع، وهو ما يوضح استمرار الفجوة البسيطة بين البنوك وفق آليات العرض والطلب وسياسات التسعير الداخلية.
وتشير هذه التحركات المحدودة إلى حالة من الاستقرار العام في سوق الصرف، مع غياب أي تقلبات حادة خلال الفترة الأخيرة، في ظل متابعة مستمرة من القطاع المصرفي لحركة النقد الأجنبي.
التحويلات الخارجية تدعم الاقتصاد
وفي سياق متصل، واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل أداء قوي خلال السنة المالية 2025/2026، لتؤكد دورها المحوري في دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
وأظهرت البيانات ارتفاع التحويلات خلال الفترة من يوليو إلى أبريل بنسبة 33.2% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، ما يعكس زيادة واضحة في التدفقات عبر القنوات الرسمية.
كما سجل شهر أبريل 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في التحويلات بنسبة 44%، لتبلغ نحو 4.3 مليار دولار، مقابل 3 مليارات دولار في أبريل 2025، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد في تدفقات العاملين بالخارج.
تطور ملحوظ خلال السنوات الماضية
وأوضحت بيانات البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين شهدت تذبذبًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت 31.4 مليار دولار في 2020/2021، ثم تراجعت إلى 21.9 مليار دولار في 2023/2024، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة إلى 36.5 مليار دولار في 2024/2025، لتواصل بعدها صعودها في الفترة الحالية.
ويعكس هذا الأداء تحسن الثقة في النظام المصرفي المصري، مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية، وتوحيد سعر الصرف، وتقليص الفجوة بين السوق الرسمية والموازية، وهو ما ساهم في تعزيز استقرار سوق النقد الأجنبي ودعم ميزان المدفوعات.


