أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تحريك أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات، في خطوة جديدة تأتي ضمن مراجعة دورية لأسعار المنتجات البترولية في السوق المحلي، وذلك وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة.
وشملت الزيادة الأخيرة جميع أنواع البنزين (80 – 92 – 95)، إلى جانب السولار وغاز تموين السيارات، حيث بدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من الجمعة 19 يونيو 2026، وسط متابعة من المواطنين لأسعار الوقود وتأثيراتها على تكاليف النقل والسلع والخدمات.
وتأتي هذه التعديلات السعرية في إطار آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، التي تعتمد على مراجعة دورية لأسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بما يضمن توافق الأسعار المحلية مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
أسعار البنزين بعد الزيادة الجديدة
سجل سعر بنزين 95 ارتفاعًا من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، ليواصل تصدره قائمة أعلى أنواع الوقود من حيث السعر في السوق المحلي.
كما ارتفع سعر بنزين 92 من 19.25 جنيهًا إلى 22.25 جنيهًا للتر، في حين سجل بنزين 80 زيادة من 17.75 جنيهًا إلى 20.75 جنيهًا للتر، وهو النوع الأكثر استخدامًا بين فئات واسعة من المستهلكين.
أسعار السولار اليوم
شهد سعر السولار هو الآخر زيادة جديدة، حيث ارتفع من 17.5 جنيهًا إلى 20.5 جنيهًا للتر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والشحن وأسعار عدد من السلع الأساسية المرتبطة بقطاع النقل الثقيل.
سعر غاز تموين السيارات
وفيما يتعلق بوقود الغاز، فقد سجل سعر متر غاز تموين السيارات ارتفاعًا من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا، ضمن التحركات الأخيرة في أسعار الطاقة بالسوق المحلي.
تأثيرات اقتصادية متوقعة
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة على عدد من القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاع النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب احتمالات تأثيرها على أسعار بعض السلع الغذائية والاستهلاكية خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل والنقل.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تحريك أسعار الوقود يأتي في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة دعم الطاقة بشكل تدريجي، وتقليل الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي، بما يحقق قدرًا من التوازن المالي على المدى المتوسط.
آلية التسعير التلقائي
وتعتمد مصر على آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، والتي يتم من خلالها مراجعة الأسعار كل ثلاثة أشهر، بناءً على متوسط أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه، إلى جانب تكاليف النقل والتوزيع، وهو ما يجعل أسعار الوقود قابلة للتغيير وفقًا للمتغيرات الاقتصادية.
متابعة حكومية للأسواق
وتتابع الحكومة بشكل مستمر تأثيرات تحريك أسعار الوقود على الأسواق المحلية، لضمان استقرار الأسعار ومنع حدوث زيادات غير مبررة في السلع والخدمات، مع اتخاذ إجراءات رقابية مشددة على الأسواق خلال فترات تعديل الأسعار.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات في أسعار الطاقة، ما يضع ضغوطًا إضافية على اقتصادات الدول المستوردة للنفط، ومنها مصر، التي تعمل على تحقيق التوازن بين توفير الطاقة بأسعار مناسبة والحفاظ على استدامة الموارد المالية للدولة.
وبذلك تمثل الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار خطوة جديدة ضمن سلسلة من التعديلات السعرية التي تهدف إلى مواكبة التغيرات العالمية في قطاع الطاقة، مع الحفاظ على استقرار منظومة الإمداد المحلي.


