كشفت الحكومة عن ملامح الموازنة العامة للعام المالي الجديد، التي تتضمن زيادة كبيرة في مخصصات الأجور والدعم الاجتماعي، في إطار جهود الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز برامج الحماية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة رصدت 822.8 مليار جنيه لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مع بدء صرف مرتبات شهر يوليو المقبل وفق الزيادات المقررة، بما ينعكس على دخول ملايين الموظفين وأسرهم.
وأوضح الوزير أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية ارتفعت إلى 836.8 مليار جنيه، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 13%، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من برامج الدعم وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.
وفي إطار دعم الأمن الغذائي، خصصت الدولة 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، إلى جانب 55.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية المختلفة، والتي تشمل «تكافل وكرامة» و«الضمان الاجتماعي» و«معاش الطفل» و«الرائدات الريفيات»، بما يعزز جهود تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الأولى بالرعاية.
كما أولت الموازنة اهتمامًا بقطاع الطاقة، حيث تم تخصيص 120 مليار جنيه لدعم القطاع وتسوية التشابكات المالية المرتبطة به، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين كفاءتها. وشملت المخصصات أيضًا 13 مليار جنيه لدعم مشروعات الإسكان الموجهة لمحدودي ومتوسطي الدخل، بالإضافة إلى 4.3 مليار جنيه لاستكمال خطط تطوير المناطق غير المخططة والارتقاء بالبنية الأساسية والخدمات المقدمة لسكانها.
وفي سياق دعم القطاع الزراعي، رصدت الموازنة 69.1 مليار جنيه لتمويل شراء محصول القمح المحلي من المزارعين، بعد رفع سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه خلال الموسم الحالي، في خطوة تستهدف تشجيع التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي وتعزيز الاحتياطي المحلي من الحبوب.
وتعكس هذه المخصصات توجه الدولة نحو تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية، عبر زيادة الإنفاق على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.


