واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تسجيل ارتفاعات جديدة، خلال تعاملات اليوم، لتضيف مكاسب ملحوظة وسط حالة من الترقب تسود الأسواق المحلية والعالمية، في ظل استمرار صعود المعدن النفيس عالميًا وتأثره بالتطورات الاقتصادية الدولية، ما دفع الكثير من المواطنين والمستثمرين إلى متابعة حركة الأسعار لحظة بلحظة.
وشهد سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، زيادة قدرها 50 جنيهًا مقارنة بمستويات التعاملات السابقة، ليصل إلى نحو 5700 جنيه للجرام، بينما ارتفعت باقي الأعيرة بنفس الوتيرة، في انعكاس مباشر لتحركات أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأكد مصدر مطلع بشعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن السوق المحلية تتحرك حاليًا وفق المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن الارتفاع الذي شهدته الأونصة في البورصات الدولية كان العامل الرئيسي وراء صعود الأسعار داخل مصر.
وأوضح أن سعر الأونصة العالمية ارتفع بنحو 40 دولارًا ليسجل مستوى 4030 دولارًا، وهو ما انعكس سريعًا على تعاملات محال الصاغة، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين السوق المحلية والأسعار العالمية.
وأضاف أن سوق الذهب يعيش مرحلة من التقلبات السريعة، حيث تتغير الأسعار أكثر من مرة خلال اليوم الواحد، نتيجة تفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية العالمية، وتوقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، فضلًا عن تحركات الدولار واتجاه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة.
وأشار إلى أن الذهب يظل من أكثر الأصول تأثرًا بالأحداث الاقتصادية والجيوسياسية، إذ يلجأ إليه المستثمرون عادةً للحفاظ على قيمة أموالهم في أوقات عدم اليقين، وهو ما يدعم استمرار الطلب عليه كلما زادت المخاوف في الأسواق العالمية.
وسجلت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال التعاملات المسائية المستويات التالية:
– عيار 24: نحو 6514 جنيهًا للجرام.
– عيار 21: نحو 5700 جنيه للجرام.
– عيار 18: نحو 4886 جنيهًا للجرام.
– الجنيه الذهب: حوالي 45600 جنيه.
وأوضح المصدر أن الأسعار الحالية قابلة للتغيير في أي وقت، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، تبعًا لما تشهده البورصات العالمية من تحركات مستمرة، مؤكدًا أن السوق المحلية تتفاعل بصورة مباشرة مع أي تغير في سعر الأونصة.
ولفت إلى أن حجم الطلب داخل السوق المصرية يظل عاملًا مؤثرًا أيضًا، إلا أن العامل الخارجي يظل الأكثر تأثيرًا خلال المرحلة الحالية، في ظل الارتفاعات المتتالية التي يشهدها الذهب عالميًا.
ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرارًا في حالة التذبذب، خاصة مع انتظار المستثمرين لعدد من المؤشرات الاقتصادية العالمية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار الذهب.
ويؤكد خبراء أن شراء الذهب لا يزال يمثل خيارًا استثماريًا للكثير من الأفراد، لكنه يتطلب متابعة مستمرة للأسواق، وعدم اتخاذ قرارات الشراء أو البيع بناءً على تحركات لحظية، خاصة في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها المعدن الأصفر.
وفي الوقت نفسه، يترقب المواطنون أي تغيرات جديدة في الأسعار، سواء بهدف الادخار أو شراء المشغولات الذهبية، بينما يواصل التجار مراقبة حركة السوق العالمية التي أصبحت المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسعار داخل مصر.
وتشير التوقعات إلى أن أداء الذهب خلال الأيام المقبلة سيظل مرهونًا بالتطورات الاقتصادية العالمية، ومدى استمرار الإقبال على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات التحوط، وهو ما يجعل السوق مفتوحة على جميع السيناريوهات، سواء بمواصلة الصعود أو التعرض لموجات تصحيح سعري وفقًا لمستجدات الأسواق الدولية.


