في مشهد إنساني لافت، حرص الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل، على مداعبة طفلة كانت تستقل مونوريل شرق النيل برفقة أسرتها، وتبادل معها الحديث والابتسامات، قبل أن يطمئن على تجربة الأسرة في استخدام وسيلة النقل الجديدة، في لقطة عكست اهتمامه بالتواصل المباشر مع المواطنين خلال جولته التفقدية.
وجاءت هذه الجولة تزامنًا مع بدء التشغيل الكامل للمرحلة الثانية من مشروع مونوريل شرق النيل، والتي تمتد من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر حتى محطة المشير طنطاوي، بما يتيح تشغيل الخط بالكامل من محطة استاد القاهرة إلى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة يوميًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى التاسعة مساءً.
ورافق الوزير خلال الجولة المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، حيث شملت الجولة تفقد عدد من المحطات للاطمئنان على انتظام حركة التشغيل ومستوى الخدمات المقدمة للركاب، والتأكد من توفير جميع التسهيلات اللازمة داخل المحطات.
وأكد وزير النقل أن التشغيل الكامل للمشروع يمثل خطوة جديدة في تنفيذ رؤية الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الحديثة بدلًا من السيارات الخاصة، بما يسهم في تقليل الازدحام وخفض زمن الرحلات بين القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة.
وخلال الجولة، شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على أعلى مستويات الخدمة داخل المحطات والقطارات، مع تكثيف التوعية بوسائل الدفع الإلكتروني المختلفة وأنظمة الاشتراكات، بما يسهل على المواطنين استخدام المونوريل والاستفادة من خدماته.
وأشار إلى أن مونوريل شرق النيل يرتبط بالخط الثالث لمترو الأنفاق بمحطة استاد القاهرة، ومشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) بمحطة المشير طنطاوي، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT) بمحطة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى الربط المستقبلي مع الخط الرابع لمترو الأنفاق بمحطة هشام بركات والخط السادس بمحطة النرجس، بما يعزز منظومة النقل الجماعي المتكاملة.
والتقى الوزير بعدد من الركاب داخل عربات المونوريل، واستمع إلى آرائهم حول مستوى الخدمة، حيث أكدوا أن المونوريل أصبح وسيلة نقل عصرية توفر الوقت والجهد، وتربط بين العديد من المقاصد الحيوية، من بينها الجامعات، والمستشفيات، والمراكز التجارية، ومراكز المؤتمرات والمعارض، والفنادق، والنوادي الرياضية، بما يسهم في تسهيل التنقل اليومي.
وأشار الركاب إلى أن المرحلة الأولى من المشروع نجحت في ترسيخ مكانة المونوريل كأحد أهم مشروعات النقل الحديثة في مصر، وأصبح الخيار المفضل للوصول إلى العاصمة الإدارية الجديدة، خاصة خلال الفعاليات والمؤتمرات الكبرى، بما يعكس نجاح الدولة في تنفيذ مشروعات نقل متطورة تواكب أحدث النظم العالمية وتدعم أهداف التنمية المستدامة.


