شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات اليوم الأحد 28 يونيو 2026، لتواصل موجة التصحيح التي بدأت خلال الأيام الماضية، في ظل حالة من الهدوء النسبي التي تسيطر على حركة البيع والشراء. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ترقب المستثمرين والمتعاملين لما ستسفر عنه تحركات أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب متابعة تطورات سعر صرف الدولار والسياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة في تحديد اتجاهات المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.
وسجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المستويات التالية:
عيار 24: 6594.29 جنيهًا.
عيار 21: 5770 جنيهًا.
عيار 18: 4945.71 جنيهًا.
عيار 14: 3846.67 جنيهًا.
الجنيه الذهب: 46160 جنيهًا.
ويرى محللون أن السوق المحلية تتحرك حاليًا في إطار من الحذر، حيث يفضل كثير من المستثمرين الترقب قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن اتجاهات الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الاقتصادية الدولية.
وأوضح خبراء أسواق المعادن الثمينة أن أسعار الذهب في مصر ترتبط بصورة مباشرة بأداء الأوقية في البورصات العالمية، إلى جانب سعر صرف الدولار محليًا، وهو ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي تغيرات اقتصادية أو مالية تصدر عن الاقتصاد الأمريكي أو الأسواق العالمية.
وأشار محللون إلى أن استقرار الأوقية العالمية عند مستويات مرتفعة، أعلى حاجز **4000 دولار**، لا يعني بالضرورة استمرار ارتفاع الأسعار محليًا، إذ تتداخل عدة عوامل في تحديد السعر النهائي داخل السوق المصرية، من بينها حجم الطلب المحلي، وتكاليف التشغيل، وحركة العرض والطلب، فضلًا عن تطورات سوق الصرف.
وأكد خبراء أن المستثمرين يترقبون خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة، باعتبار أن خفض الفائدة غالبًا ما يدعم الذهب ويزيد من جاذبيته كملاذ آمن، بينما يؤدي استمرار التشديد النقدي إلى الحد من مكاسب المعدن الأصفر.
كما أوضحوا أن التوترات الجيوسياسية العالمية والتقلبات الاقتصادية لا تزال تمثل عنصر دعم قوي لأسعار الذهب على المدى المتوسط، إلا أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة إعادة تقييم، وهو ما يفسر التحركات المحدودة التي يشهدها المعدن النفيس خلال الأيام الأخيرة.
ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن الفترة الحالية قد تشهد استمرار التحركات السعرية داخل نطاقات ضيقة، لحين ظهور مؤثرات جديدة قادرة على تغيير اتجاه السوق، سواء من خلال تحركات الدولار، أو بيانات التضخم الأمريكية، أو قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويتوقع محللون أن يظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط بالنسبة للمستثمرين خلال النصف الثاني من عام 2026، إلا أن مسار الأسعار سيظل مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي، ومدى استقرار الأسواق المالية، واتجاه أسعار الفائدة، وهو ما يجعل قرارات الاستثمار في المعدن الأصفر بحاجة إلى متابعة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.


