تستعد شركات الاتصالات العاملة في لبدء الحصول على الترددات الجديدة التي طرحتها الحكومة مطلع العام الجاري، اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة شبكات المحمول وتحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت المقدمة للمواطنين، وذلك وفقًا لمسؤول حكومي.
وتأتي هذه الخطوة عقب إتمام أكبر صفقة للطيف الترددي في تاريخ قطاع الاتصالات المصري، والتي جرى توقيعها في فبراير 2026، باستثمارات بلغت 3.5 مليار دولار، وشملت تخصيص حيزات ترددية إضافية بإجمالي 410 ميجاهرتز لصالح شركات المحمول الأربع العاملة في السوق، وهي: المصرية للاتصالات، وفودافون مصر، وأورنج مصر، وإي آند مصر.
وأوضح المسؤول أن شركات الاتصالات سددت خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 500 مليون دولار كدفعة أولى من قيمة الصفقة، مشيرًا إلى أن الحيزات الترددية الجديدة تعادل في حجمها إجمالي الترددات التي حصلت عليها شركات المحمول منذ انطلاق خدمات الهاتف المحمول في مصر قبل نحو ثلاثة عقود.
ويُعد الطيف الترددي أحد العناصر الأساسية لتشغيل شبكات الاتصالات، إذ يمثل المسارات اللاسلكية التي تنتقل عبرها الإشارات بين أبراج المحمول والأجهزة المستخدمة، ما يساهم في زيادة السعة الاستيعابية للشبكات، وتحسين سرعة وجودة خدمات الصوت والبيانات، بما يتواكب مع النمو المتزايد في استهلاك الإنترنت.
وأضاف المسؤول أن شركات المحمول ستلتزم بسداد دفعة جديدة تقدر بنحو 300 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2027، لترتفع إجمالي المدفوعات إلى 800 مليون دولار، فيما سيتم سداد المبلغ المتبقي، البالغ 2.7 مليار دولار، على أقساط سنوية حتى عام 2030، بالدولار الأمريكي لصالح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
ويعكس التوسع في إتاحة الترددات الجديدة توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم خدمات الجيلين الرابع والخامس، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدمين، ورفع كفاءة شبكات الاتصالات، واستيعاب الزيادة المستمرة في حجم استخدام خدمات البيانات.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بلغ عدد خطوط الهاتف المحمول المستخدمة في مصر نحو 122 مليون خط بنهاية نوفمبر 2025، في ظل سوق تتمتع بمعدلات انتشار مرتفعة ومنافسة قوية بين الشركات، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على متوسط أسعار خدمات الاتصالات عند مستويات تعد من بين الأقل في منطقة الشرق الأوسط.


