أعلنت شركة “أكتا” للدفع بعدد من الأتوبيسات الكهربائية الجديدة إلى الخدمة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضمن خطة متكاملة تستهدف التوسع في خدمات النقل الجماعي الذكي، ورفع كفاءة التشغيل، واستيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المترددين على العاصمة ، يإتى ذلك في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة النقل الجماعي المستدام والاعتماد على وسائل نقل حديثة وصديقة للبيئة .
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الشركة لتطوير أسطولها بأحدث وسائل النقل العام، بما يواكب النمو العمراني المتسارع الذي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة، ويعزز من كفاءة منظومة النقل الحضري، من خلال توفير وسائل انتقال حديثة وآمنة ومستدامة تلبي احتياجات المواطنين، وتسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب.
وأكدت الشركة أن الأتوبيسات الجديدة ستدخل الخدمة بشكل فوري على مختلف خطوط التشغيل داخل العاصمة الإدارية، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمنظومة، وتقليل زمن انتظار الركاب، وتحقيق انسيابية أكبر في حركة التنقل، خاصة مع تزايد الإقبال على وسائل النقل الجماعي الحديثة.
ومن المقرر أن تلعب الأتوبيسات الكهربائية دورًا محوريًا في نقل المترددين على العاصمة الإدارية من وإلى محطات القطار الكهربائي الخفيف (LRT) ومونوريل شرق النيل، بما يدعم التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي، ويعزز منظومة النقل متعدد الوسائط التي تستهدف الدولة التوسع فيها لتسهيل حركة المواطنين وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.
وتعد هذه الأتوبيسات من أحدث وسائل النقل الجماعي العام العاملة في مصر، حيث تم تصنيعها محليًا وفق أحدث المواصفات الفنية، وتعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو خفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في استخدام وسائل النقل النظيفة، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية وتشجيع توطين تكنولوجيا تصنيع وسائل النقل الحديثة داخل السوق المصرية.
ويأتي الاعتماد على الأتوبيسات الكهربائية ضمن جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقليل استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين جودة الهواء، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده مشروعات النقل الأخضر في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعكس رؤية متكاملة لبناء منظومة نقل حديثة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
وحرصت الشركة على تزويد الأتوبيسات الجديدة بأحدث التقنيات الرقمية وأنظمة التشغيل الذكية، بما يوفر تجربة تنقل أكثر راحة وأمانًا للركاب، حيث تضم منظومة محطات ناطقة مرئية ومسموعة للإعلان عن المحطات وخطوط السير، الأمر الذي يسهم في تسهيل استخدام الخدمة، خاصة للزائرين والمترددين على العاصمة الإدارية للمرة الأولى.
كما تشمل التجهيزات نظامًا متطورًا لتتبع المركبات لحظيًا، بما يسمح بإدارة التشغيل بكفاءة عالية، وتحسين الالتزام بجداول التقاطر، بالإضافة إلى أجهزة حديثة للدفع والتحصيل الإلكتروني، بما يدعم جهود الدولة في التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية.
وتضم الأتوبيسات كذلك شاشات عرض داخلية وخارجية لإظهار بيانات الرحلات وخطوط السير، إلى جانب نظام التوقف الذكي (Bus Stop) الذي يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتنظيم حركة الصعود والنزول، فضلًا عن توفير منافذ USB لشحن الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، ومكيفات هواء عالية الكفاءة توفر بيئة مريحة للركاب في مختلف الظروف الجوية.
ولم تغفل الشركة احتياجات ذوي الهمم، حيث تم تجهيز الأتوبيسات بالكامل بما يضمن سهولة الاستخدام والتنقل لهذه الفئة، من خلال توفير التجهيزات اللازمة التي تتيح الصعود والنزول بسهولة، بما يتوافق مع معايير الإتاحة العالمية، ويعكس توجه الدولة نحو تعزيز الدمج المجتمعي وضمان حصول جميع المواطنين على خدمات نقل آمنة وميسرة دون تمييز.
وأكدت الشركة أن الدفع بالأتوبيسات الجديدة يمثل امتدادًا لخطة تطوير أسطول النقل الجماعي، والتي تعتمد على إدخال أحدث التقنيات العالمية في التشغيل والإدارة، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، ويواكب الزيادة المتنامية في حجم الحركة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، التي أصبحت أحد أهم مراكز الأعمال والإدارة والاستثمار في مصر.
وأوضحت أن تطوير منظومة النقل لا يقتصر على زيادة عدد المركبات، وإنما يشمل أيضًا الارتقاء بجودة الخدمة، والاعتماد على الأنظمة الذكية في إدارة التشغيل، وربط وسائل النقل المختلفة داخل العاصمة في شبكة متكاملة توفر للمواطنين تجربة تنقل سلسة وآمنة ومستدامة.
وتعكس هذه الخطوة التوسع المستمر في مشروعات النقل الكهربائي داخل مصر، والتي تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتطوير قطاع النقل، من خلال توفير وسائل نقل جماعي حديثة تقلل الانبعاثات، وترفع كفاءة التشغيل، وتدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
ومن المتوقع أن يسهم تشغيل الأتوبيسات الكهربائية الجديدة في تعزيز قدرة منظومة النقل بالعاصمة الإدارية على استيعاب النمو المتزايد في أعداد السكان والعاملين والزائرين، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية العمرانية، ويعزز جودة الحياة، ويؤكد استمرار تطوير خدمات النقل الجماعي وفق أحدث المعايير العالمية، بما يرسخ مكانة العاصمة الإدارية الجديدة كمدينة ذكية تعتمد على حلول نقل حديثة ومستدامة.


