أكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن القوات المسلحة تضطلع بدور وطني متكامل لا يقتصر على حماية حدود الدولة والدفاع عن مقدراتها، وإنما يمتد إلى دعم الأمن والاستقرار الداخلي، ومساندة مؤسسات الدولة في تنفيذ خطط التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح التركي، خلال لقائه مع الإعلامية رانيا هاشم في برنامج “البعد الرابع” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن الأكاديمية العسكرية المصرية تؤدي دورًا محوريًا في إعداد الكوادر البشرية، انطلاقًا من مسؤوليتها في دعم مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنه تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، أصبح اجتياز دورة التأهيل بالأكاديمية لمدة ستة أشهر أحد الشروط الأساسية للتعيين في عدد من مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، موضحًا أن كفاءة المؤسسات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة العنصر البشري القادر على تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات.
وأضاف أن برامج التأهيل المدني تستهدف إعداد شخصية متوازنة تمتلك الوعي الوطني، وتستند إلى القيم والثوابت المصرية، بما يمكنها من التعامل مع مختلف التحديات، خاصة ما يتعلق بقضايا الأمن القومي، لافتًا إلى أن البرامج لا تستهدف تغيير شخصية المتدرب، وإنما تنمية قدراته وإبراز أفضل ما لديه من مهارات وإمكانات.
وأوضح مدير الأكاديمية العسكرية أن برامج التدريب تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التأهيل البدني لرفع مستوى اللياقة وتحقيق التناسب الجسمي المطلوب، إلى جانب التأهيل النفسي الذي يرسخ الثبات الانفعالي، ويعزز روح العمل الجماعي، والقدرة على التكيف مع المتغيرات والتعامل الإيجابي مع بيئة العمل.
وأشار إلى أن الدورات التدريبية تتضمن مجموعة متنوعة من المحاور العلمية والعملية، تشمل التوعية بالتهديدات الأمنية، والحرب النفسية، ومبادئ الحوكمة، ومكافحة الفساد، والتحول الرقمي، إضافة إلى برامج القيادة الإيجابية للذات، والإتيكيت، والتغذية السليمة، فضلًا عن تنظيم زيارات ميدانية لعدد من مؤسسات الدولة، وممارسة الأنشطة الرياضية، وعقد لقاءات توعوية تسهم في رفع مستوى الوعي لدى المتدربين وإعدادهم للقيام بمهامهم بكفاءة.


