في رسالة حملت دلالات وطنية وسياسية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حماية الأمن القومي المصري والحفاظ على مقدرات الدولة يمثلان أولوية لا تقبل التهاون، مشددًا على أن حدود مصر خط أحمر، وأن التكاتف والعمل الجاد هما السبيل الحقيقي لتحقيق التقدم وبناء الدول، وذلك خلال افتتاح وتدشين مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة.
واستهل الرئيس السيسي كلمته بتوجيه التهنئة إلى المنتخب الوطني لكرة القدم، بمناسبة فوزه على منتخب أستراليا وتأهله إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم، معربًا عن تقديره للأداء الذي قدمه اللاعبون والجهاز الفني، ومتمنيًا لهم مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية وإسعاد الجماهير المصرية خلال مشوار البطولة.
وأكد الرئيس أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يجسد دور مصر كقوة داعمة للسلام والاستقرار في المنطقة، ودولة تمتلك القدرة على مواجهة مختلف التحديات، بفضل تماسك شعبها وكفاءة قواتها المسلحة، مشيرًا إلى أن هذا الصرح يعزز منظومة القيادة والسيطرة، ويرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع المتغيرات والأزمات بكفاءة عالية.
وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة المصرية لن تسمح بأي مساس بأمنها أو بمقدرات شعبها، مؤكدًا أن حدود مصر تمثل خطًا أحمر، وأن القوات المسلحة ستظل الدرع الحامي للوطن والقادرة على حماية أمنه واستقراره.
وأضاف أن بناء الدول لا يتحقق إلا بالإرادة والعمل المشترك، مؤكدًا أن التكاتف بين مؤسسات الدولة والشعب هو الضمانة الأساسية لمواصلة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات المصريين، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات متسارعة.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» أكبر مجمع للقيادة الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمثل مركزًا متطورًا للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، ويعتمد على أحدث تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، ورفع كفاءة التعامل مع مختلف السيناريوهات.
وشهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من كبار المسؤولين وقادة ورؤساء الدول والحكومات، في حدث يعكس المكانة الإقليمية والدولية لمصر، ويؤكد استمرارها في تنفيذ مشروعات استراتيجية تستهدف دعم الأمن القومي، وتطوير مؤسسات الدولة، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.


