أكدت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، أن الأوطان القوية هي التي تبني مستقبلها وتحمي مقدراتها، مشيرة إلى أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية يعكس رؤية وطنية شاملة تضع أمن مصر واستقرارها في مقدمة الأولويات، وتعزز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة مختلف التحديات.
وجاءت تصريحات السيدة انتصار السيسي تزامنًا مع افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة، في حدث وصف بأنه محطة فارقة في مسيرة تطوير منظومة القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، وبحضور عدد من قادة ورؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين.
وقالت السيدة انتصار السيسي: “الأوطان القوية هي التي تبني مستقبلها وتحمي مقدراتها، وافتتاح القيادة الاستراتيجية يعكس رؤية تضع أمن مصر واستقرارها في مقدمة الأولويات، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وصون مقدرات الوطن للأجيال القادمة.”
وتحمل هذه الرسالة دلالات تعكس أهمية المشروع الاستراتيجي الجديد، الذي يمثل أحد أبرز المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في إطار خطة شاملة لتحديث مؤسساتها، ورفع كفاءتها، والاعتماد على أحدث النظم التكنولوجية في إدارة العمليات واتخاذ القرار.
ويعد مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» أكبر مجمع للقيادة الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، إذ يتجاوز المفهوم التقليدي للمقار العسكرية، ليصبح مركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات والقيادة والسيطرة، من خلال منظومة رقمية متطورة تربط مختلف مؤسسات الدولة السيادية، وتعتمد على أحدث تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
ويجسد المشروع رؤية الدولة لبناء منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات، سواء كانت أمنية أو اقتصادية أو إنسانية أو ناتجة عن كوارث وأزمات، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة الاستجابة في مختلف الظروف.
كما يعكس افتتاح القيادة الاستراتيجية اهتمام الدولة بتطوير قدرات القوات المسلحة المصرية، باعتبارها الدرع الحامي للوطن، من خلال توفير بنية تحتية متطورة تواكب أحدث النظم العالمية في مجالات القيادة والسيطرة، بما يسهم في دعم منظومة الأمن القومي، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف التهديدات.
ويضم المقر عددًا من مراكز القيادة والعمليات المتخصصة، التي تعمل في إطار منظومة موحدة، تتيح متابعة مختلف الأحداث والبيانات لحظة بلحظة، مع توفير شبكة اتصالات مؤمنة بالكامل ضد التهديدات السيبرانية، بما يضمن الحفاظ على سرية المعلومات وسلامة منظومة اتخاذ القرار.
ويأتي افتتاح هذا الصرح الاستراتيجي في إطار توجه الدولة نحو بناء الجمهورية الجديدة، التي تقوم على تطوير مؤسساتها، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، بما يحقق التنمية الشاملة ويحافظ على مقدرات الوطن.
كما يعكس الحدث المكانة الإقليمية والدولية التي تتمتع بها مصر، خاصة مع الحضور الرسمي الرفيع الذي ضم عددًا من قادة ورؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين، في رسالة تؤكد الثقة في الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يمثل إضافة نوعية لمنظومة الدولة المصرية، ليس فقط من الناحية العسكرية، وإنما أيضًا في مجال إدارة الأزمات والتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على العمل وفق منظومة حديثة تعتمد على سرعة تبادل المعلومات ودقة اتخاذ القرار.
وتنسجم رسالة السيدة انتصار السيسي مع الرؤية التي تتبناها الدولة المصرية في بناء مؤسسات قوية وقادرة على حماية مقدرات الوطن، وتحقيق الأمن والاستقرار باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التنمية والبناء، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويؤكد افتتاح القيادة الاستراتيجية الجديدة أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ مشروعاتها الوطنية وفق رؤية مستقبلية تستهدف تعزيز الأمن القومي، وتطوير منظومة القيادة والسيطرة، والارتقاء بقدرات مؤسساتها، بما يضمن حماية الوطن وصون مقدراته، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، لتظل مصر قادرة على مواجهة مختلف التحديات بثقة واقتدار، مستندة إلى مؤسسات قوية، وإرادة وطنية راسخة، ورؤية استراتيجية تضع أمن المواطن والدولة في مقدمة الأولويات.


