أكد الدكتور أسامة جاويش، استشاري ومدرس علاج الألم بالأكاديمية الطبية العسكرية والمستشفى الجوي والحلمية العسكري، أن التطورات الحديثة في مجال علاج الألم التداخلي أحدثت نقلة نوعية في التعامل مع حالات الألم المزمن، حيث أصبحت التدخلات الدقيقة تمثل بديلاً علاجياً فعالاً للجراحة في العديد من الحالات، بما يسهم في تقليل فترة التعافي وتحسين جودة حياة المرضى.
أوضح الدكتور أسامة جاويش أن تقنيات علاج الألم التداخلي، وعلى رأسها التردد الحراري والحقن التداخلي تحت توجيه الأشعة، حققت نتائج متميزة في علاج العديد من حالات الألم المزمن، دون الحاجة إلى إجراء تدخلات جراحية، وهو ما يخفف من معاناة المرضى ويمنحهم فرصة لاستعادة حياتهم الطبيعية بشكل أسرع.
وأشار إلى أن الوصول إلى العلاج المناسب يبدأ بتشخيص دقيق للحالة، لافتًا إلى أن الاعتقاد السائد بأن جميع آلام الظهر تنتج عن الانزلاق الغضروفي ليس صحيحًا، إذ توجد أسباب متعددة للألم، ولكل منها أسلوب علاجي مختلف، مما يجعل الفحص الإكلينيكي المتكامل وقراءة الأشعات بصورة علمية دقيقة من أهم عوامل نجاح خطة العلاج.
وأضاف أن التطور المتسارع في هذا التخصص يفرض على الأطباء مواكبة أحدث المستجدات العلمية، وهو ما يحرص عليه من خلال المشاركة المستمرة في المؤتمرات الطبية وورش العمل المتخصصة، والاطلاع على أحدث البروتوكولات العالمية في علاج الألم التداخلي، بما يضمن تقديم رعاية طبية متطورة وآمنة وفق أحدث المعايير.
وأكد الدكتور أسامة جاويش أن الهدف الرئيسي من علاج الألم لا يقتصر على تسكين الأعراض فقط، وإنما يمتد إلى استعادة المريض قدرته على ممارسة حياته اليومية بكفاءة، من خلال الاعتماد على وسائل علاجية دقيقة تقلل التدخل الجراحي، وتختصر فترة التعافي، وتسهم في تحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ.


