في خطوة تعكس استمرار اهتمام الأندية الأوروبية بمواهب الكرة المصرية في المراحل السنية، وافق النادي الأهلي على طلب نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني بخضوع لاعبه الشاب حمزة الدجوي، قائد منتخب مصر للناشئين مواليد 2008، لفترة معايشة داخل صفوف الفريق الثاني بالنادي الإسباني، وذلك في إطار تقييم مستواه الفني والبدني تمهيدًا لبحث إمكانية التعاقد معه خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة بعد الأداء المميز الذي قدمه اللاعب مع منتخب مصر للناشئين خلال مشاركاته القارية والدولية، وهو ما لفت أنظار كشافي النادي الإسباني الذين تابعوا اللاعب عن قرب خلال منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين، بالإضافة إلى بطولة كأس العالم للناشئين.
ومن المقرر أن تستمر فترة المعايشة لمدة 16 يومًا داخل مقر نادي ديبورتيفو ألافيس، يخوض خلالها اللاعب تدريبات مكثفة مع الفريق الثاني، إلى جانب المشاركة في عدد من الوحدات الفنية والبدنية التي تهدف إلى تقييم إمكاناته بشكل شامل قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبله.
وأكدت مصادر أن إدارة النادي الأهلي رحبت بالطلب الإسباني، في ظل سياسة النادي الداعمة لاحتراف لاعبيه في الدوريات الأوروبية، خاصة العناصر الصغيرة التي تمتلك فرصًا كبيرة للتطور واكتساب الخبرات، مع الحفاظ على حقوق النادي في حال إتمام أي انتقال مستقبلي.
وسيتحمل نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني جميع النفقات الخاصة برحلة اللاعب، بما في ذلك تذاكر السفر والإقامة والمعيشة طوال فترة الاختبار، وهو ما يعكس جدية النادي الإسباني في متابعة اللاعب ورغبته في الوقوف على مستواه عن قرب داخل بيئة التدريب الأوروبية.
ويُعد حمزة الدجوي أحد أبرز المواهب الصاعدة في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حيث نجح في فرض نفسه كأحد الركائز الأساسية لفريقه، كما نال شارة قيادة منتخب مصر للناشئين بفضل شخصيته داخل الملعب ومستواه الفني المميز، ليصبح من أبرز اللاعبين الذين يعول عليهم الجهاز الفني للمنتخب خلال المرحلة المقبلة.
ويتميز اللاعب بقدرات فنية وبدنية لافتة، إلى جانب امتلاكه شخصية قيادية داخل المستطيل الأخضر، وهو ما ساعده على جذب اهتمام عدد من الكشافين الأوروبيين خلال البطولات الدولية التي شارك فيها منتخب مصر.
وتشهد السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من الأندية الأوروبية بمتابعة اللاعبين المصريين في الفئات العمرية الصغيرة، في ظل النجاح الذي حققه عدد من المحترفين المصريين بالقارة الأوروبية، الأمر الذي فتح الباب أمام اكتشاف المزيد من المواهب الواعدة ومنحها فرصًا للاحتراف في سن مبكرة.
وتمنح فترات المعايشة اللاعبين فرصة للتأقلم مع الأجواء الاحترافية الأوروبية، سواء على المستوى الفني أو البدني أو الانضباط التكتيكي، حيث تعتمد الأندية خلال هذه الفترات على تقييم شامل للاعب قبل اتخاذ قرار التعاقد معه بشكل رسمي.
ويرى متابعون أن موافقة الأهلي على هذه الخطوة تعكس ثقة النادي في قدرات لاعبه، كما تؤكد حرص الإدارة على دعم مستقبل لاعبيها وعدم الوقوف أمام أي فرصة احتراف حقيقية قد تسهم في تطوير مستوياتهم وإعدادهم للمنافسة في أقوى الدوريات.
ومن المنتظر أن يسافر اللاعب خلال الأيام المقبلة إلى إسبانيا لبدء فترة المعايشة، وسط آمال كبيرة في تقديم مستويات قوية تقنع مسؤولي ديبورتيفو ألافيس بإتمام التعاقد معه، ليكون إضافة جديدة لقائمة اللاعبين المصريين الذين يشقون طريقهم نحو الاحتراف الأوروبي.
وفي حال نجاح اللاعب في اجتياز فترة الاختبار، سيدخل النادي الإسباني في مفاوضات رسمية مع النادي الأهلي لبحث كافة التفاصيل الخاصة بإتمام الصفقة، وفق اللوائح المنظمة لانتقالات اللاعبين القصر، وبما يضمن حقوق جميع الأطراف.
وتؤكد هذه الخطوة أن قطاع الناشئين بالنادي الأهلي لا يزال يمثل أحد أهم مصادر اكتشاف المواهب في الكرة المصرية، حيث يواصل تصدير لاعبين قادرين على جذب أنظار الأندية الأوروبية، بما يعزز مكانة النادي كأحد أبرز الأندية التي تهتم ببناء اللاعبين وصقلهم منذ المراحل العمرية المبكرة.
ويأمل الشارع الرياضي المصري أن ينجح حمزة الدجوي في استغلال هذه الفرصة بأفضل صورة ممكنة، وأن يقدم نموذجًا جديدًا للاعب المصري القادر على المنافسة في الكرة الأوروبية، بما يفتح الباب أمام المزيد من المواهب المصرية لخوض تجارب احترافية ناجحة خلال السنوات المقبلة.


