أطلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تصريحات مؤثرة قبل خوضه الأمتار الأخيرة في مسيرته الدولية، بعدما أكد أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون الأخيرة له بقميص منتخب البرتغال، مشددًا على أنه يشعر بالفخر بما حققه مع منتخب بلاده، وأنه قدم كل ما يملك طوال سنوات طويلة من العطاء على المستويين القاري والعالمي.
وجاءت تصريحات قائد المنتخب البرتغالي خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، حيث تحدث بصراحة عن مستقبله الدولي، ومسيرته مع المنتخب، والإنجازات التي يعتز بها، مؤكدًا أن كرة القدم منحته الكثير، وأنه لا يشعر بأي ندم على ما قدمه طوال مشواره.
وقال رونالدو: “مونديال 2026 سيكون الأخير بالنسبة لي مع منتخب البرتغال”، في تصريح حمل الكثير من المشاعر، خاصة أن اللاعب يعد أحد أعظم نجوم كرة القدم في التاريخ، بعدما صنع مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين، حطم خلالها أرقامًا قياسية عديدة مع الأندية والمنتخب.
وأضاف قائد البرتغال: “من يقدم كل ما لديه لا يمكن أن يلام على أي شيء”، في رسالة أكد خلالها أنه يشعر بالرضا الكامل عن مسيرته، سواء حقق المنتخب المزيد من الإنجازات أم لا، معتبرًا أن بذل أقصى جهد هو المعيار الحقيقي للحكم على أي لاعب.
وأكد رونالدو أنه لم يدخر جهدًا في الدفاع عن ألوان منتخب بلاده، مشيرًا إلى أنه خاض جميع البطولات بروح المقاتل، وسعى دائمًا لرفع اسم البرتغال في أكبر المحافل الكروية، وهو ما تحقق بالفعل من خلال تحقيق إنجازات تاريخية غير مسبوقة.
واستعرض النجم البرتغالي حصيلته مع المنتخب، قائلًا: “فزت بثلاثة ألقاب مع المنتخب، ولم يسبق للبرتغال أن فازت بأي لقب قبلي”، في إشارة إلى الدور الذي لعبه في قيادة منتخب بلاده نحو عصره الذهبي، بعدما ظل المنتخب البرتغالي لعقود طويلة يبحث عن أول ألقابه الكبرى.
ويعد رونالدو أحد أبرز الأسباب وراء تتويج البرتغال بلقب كأس الأمم الأوروبية 2016، وهو الإنجاز الذي كسر عقدة البطولات الكبرى، قبل أن يضيف المنتخب لاحقًا لقب دوري الأمم الأوروبية، ليؤسس جيلًا جديدًا من النجاحات في تاريخ الكرة البرتغالية.
وأشار قائد البرتغال إلى أن بطولة يورو 2016 ستظل الإنجاز الأقرب إلى قلبه، مؤكدًا أن قيمتها بالنسبة له لا تقل عن التتويج بكأس العالم، وقال: “لقب يورو 2016 بالنسبة لي يملك نفس قيمة كأس العالم”.
وأوضح رونالدو أن ذلك اللقب يحمل مكانة خاصة، لأنه منح الشعب البرتغالي أول بطولة كبرى في تاريخه، وأن الفرحة التي عاشها اللاعبون والجماهير بعد الفوز باللقب ستبقى راسخة في ذاكرته مهما حقق من إنجازات أخرى.
وتعكس تصريحات رونالدو حجم الارتباط العاطفي الذي يجمعه بمنتخب بلاده، إذ لطالما أكد في أكثر من مناسبة أن اللعب للبرتغال كان شرفًا كبيرًا بالنسبة له، وأن تمثيل المنتخب الوطني يفوق أي إنجاز فردي أو نجاح مع الأندية.
ويخوض رونالدو النسخة الحالية من كأس العالم وهو يدرك أنها قد تكون الفصل الأخير في رحلته الدولية، إلا أنه ما زال يطمح إلى قيادة البرتغال لتحقيق إنجاز جديد، وإضافة لقب عالمي إلى سجل حافل بالبطولات والأرقام القياسية.
ويحظى قائد البرتغال باحترام واسع داخل الوسط الرياضي، ليس فقط بسبب إنجازاته، ولكن أيضًا لما أظهره من احترافية وانضباط طوال مسيرته، حيث حافظ على مستواه التنافسي لسنوات طويلة، وظل حاضرًا في أكبر البطولات رغم تقدمه في العمر.
ويرى كثير من المتابعين أن مشاركة رونالدو في مونديال 2026 تمثل نهاية حقبة استثنائية في تاريخ كرة القدم، بعدما أصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في اللعبة، سواء بأهدافه أو أرقامه أو حضوره القيادي داخل الملعب.
ومع اقتراب إسدال الستار على مشواره الدولي، يبقى حلم التتويج بكأس العالم هو الهدف الأكبر الذي يسعى رونالدو لتحقيقه قبل الاعتزال، ليضيف الإنجاز الوحيد الذي لا يزال غائبًا عن خزائن أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، ويختتم مسيرته بصورة تليق بما قدمه للعبة ولمنتخب البرتغال على مدار سنوات طويلة.



