تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، بمتوسط بلغ نحو 10 جنيهات بمختلف الأعيرة، متأثرة بالتحركات الأخيرة في الأسواق العالمية وحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وسجل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5865 جنيهًا للجرام، فيما واصلت الأسواق متابعة التطورات العالمية التي تؤثر بصورة مباشرة في حركة المعدن النفيس، خاصة قرارات السياسة النقدية الأمريكية وأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وجاءت أسعار الذهب في مصر حتى لحظة كتابة التقرير على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24: 6628 جنيهًا للجرام.
سعر الذهب عيار 21: 5865 جنيهًا للجرام.
سعر الذهب عيار 18: 4971 جنيهًا للجرام.
سعر الجنيه الذهب: 46400 جنيه.
الذهب يواصل التراجع بعد خسائر أمس
وسجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس الخميس، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيهًا، في ظل تأثر السوق المحلية بالانخفاضات التي شهدتها أسعار الذهب في البورصات العالمية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج التحركات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط تساؤلات حول اتجاه أسعار الفائدة على الدولار خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيتجه إلى التيسير النقدي أو سيواصل سياسة الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
قرار الفيدرالي يضغط على تحركات الذهب
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر خلال اجتماعه الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة على الدولار دون تغيير عند مستوى 3.5%، في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر والتشدد بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
وتعد أسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا، إذ عادة ما تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عوائد، بما قد يضغط على الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
وفي المقابل، فإن أي اتجاه نحو خفض الفائدة قد يعزز جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، وهو ما يجعل المستثمرين يترقبون عن كثب تصريحات وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط تحت ضغط الأسواق
وتظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من أبرز الملفات التي تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي العالمي، في ظل انعكاس التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والأسواق المالية.
وتؤدي التوترات الجيوسياسية عادة إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، إلا أن تأثير هذه العوامل قد يتداخل مع تحركات الدولار وأسعار الفائدة، ما يجعل اتجاهات الذهب أكثر تعقيدًا خلال فترات عدم اليقين.
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما يثير مخاوف بشأن زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاسها على أسعار السلع والخدمات.
التضخم يحدد مسار السياسة النقدية
ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض معدل التضخم إلى مستوى 2%، وهو المستوى الذي يعتبره البنك متوافقًا مع استقرار الأسعار على المدى الطويل.
ومن ثم، فإن ارتفاع أسعار النفط لفترة ممتدة قد يزيد من الضغوط التضخمية، ويدفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم خططها بشأن خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس بدوره على حركة الذهب والدولار والأسواق المالية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مزيدًا من المؤشرات الاقتصادية التي قد تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
ويظل اتجاه أسعار الذهب في مصر مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها حركة السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار، وحجم الطلب المحلي، إلى جانب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وقد يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى دعم الطلب على الذهب، باعتباره أداة للتحوط من المخاطر، بينما قد يضغط استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار على المعدن الأصفر.
وبالنسبة للسوق المصرية، فإن أي تحركات في السعر العالمي للذهب تنعكس بصورة مباشرة على الأسعار المحلية، مع اختلافات مرتبطة بحركة العرض والطلب وتكاليف التداول.
وتبقى أسعار الذهب عرضة للتحركات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن قرارات الفيدرالي الأمريكي، وتطورات أسعار النفط، ومستقبل التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل ستحدد إلى حد كبير اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.


