رفعت إسرائيل كميات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنسبة 26.3%، لتصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 950 مليون قدم مكعب يوميًا خلال يونيو الماضي، وذلك مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من التعديلات الجديدة على اتفاق تصدير الغاز بين البلدين.
وبحسب مسؤول مطلع، فإن الزيادة الحالية تُقدر بنحو 250 مليون قدم مكعب يوميًا، ويتم ضخها من حقلي “ليفياثان” و”تمار” بشرق البحر المتوسط. وأوضح أن تطبيق هذه الزيادة كان مقررًا في فبراير الماضي، إلا أن التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران تسببا في تأجيل التنفيذ.
وأضاف أن الاتفاق المعدل يتضمن خطة لزيادة الإمدادات على ثلاث مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى بضخ 250 مليون قدم مكعب إضافية يوميًا، على أن ترتفع الزيادة إلى 400 مليون قدم مكعب يوميًا بحلول يناير 2027، ليصل إجمالي الإمدادات إلى نحو 1.4 مليار قدم مكعب يوميًا.
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة ستدخل حيز التنفيذ في يناير 2029، لترتفع الزيادة إلى 600 مليون قدم مكعب يوميًا، ويصل إجمالي الغاز المصدر إلى مصر إلى نحو 1.6 مليار قدم مكعب يوميًا، بعد الانتهاء من إنشاء خط أنابيب جديد ومحطة لرفع ضغط الغاز المنتج من حقلي “تمار” و”ليفياثان”.
وفي إطار التعديلات الجديدة، وافقت مصر على إضافة بند يمنح السوق المحلية في إسرائيل أولوية الحصول على الغاز، بما يتيح وقف ضخ الكميات الإضافية المتعاقد عليها، والبالغة 600 مليون قدم مكعب يوميًا، إذا استدعت احتياجات السوق الإسرائيلية ذلك.
وكانت شركة “نيو ميد إنرجي”، الشريك في تطوير حقل “ليفياثان”، قد أعلنت في أغسطس الماضي توقيع تعديل جوهري على اتفاق تصدير الغاز إلى مصر، يتضمن زيادة الكميات الموردة وتمديد مدة التوريد حتى عام 2040. وتبلغ القيمة الإجمالية للاتفاق المعدل نحو 35 مليار دولار، ووصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه أكبر اتفاق لتصدير الغاز في تاريخ إسرائيل.
وتعود بداية استيراد مصر للغاز الإسرائيلي إلى عام 2020، بموجب اتفاق بلغت قيمته 15 مليار دولار، قبل أن يتم تعديله لاحقًا لزيادة الكميات الموردة وإطالة مدة التعاقد.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تواجه فيه مصر فجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، إذ يقل متوسط الإنتاج الحالي عن 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، بينما يبلغ الطلب المحلي نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ويرتفع إلى قرابة 7.2 مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف نتيجة زيادة استهلاك محطات الكهرباء.
ولسد هذه الفجوة، تواصل مصر استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال، بالتوازي مع تنفيذ خطة لزيادة الإنتاج المحلي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، إضافة إلى حفر 14 بئرًا استكشافية جديدة في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.


