أكدت إيران تمسكها بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن هذا الممر الحيوي يجب أن يبقى مفتوحًا وآمنًا أمام حركة السفن الدولية.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أصدرته اليوم الأحد، أنها تعتبر نفسها دولة مسؤولة تحترم ميثاق الأمم المتحدة، وتحرص على ضمان الأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز، باعتباره أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وأشار البيان إلى أن الهجوم العسكري الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير 2026 ضد إيران شكّل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وأدى إلى تصاعد التوترات وتهديد أمن الملاحة في المنطقة.
وأكدت طهران أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي، بما في ذلك مراقبة وتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس.
التعاون مع دول الجوار
كما شددت على استعدادها للتعاون مع دول الجوار لضمان الاستقرار الإقليمي، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بحق الرد على أي تهديدات محتملة.
ولفت البيان إلى أن أي قيود أو تنظيمات على حركة الملاحة ستتم وفق القوانين الدولية، وبما يحافظ على سلامة السفن المدنية وعدم تعريضها للخطر.
وحذرت إيران من أن أي تصعيد جديد من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية، ويؤثر سلبًا على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على أن أمن الخليج ومضيق هرمز مسؤولية دول المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى احترام سيادة إيران وتجنب أي خطوات قد تزيد من حدة التوتر.
وفي سياق متصل، قال مصدر إيراني لشبكة CNN، إن طهران تمضي قدمًا في استغلال سيطرتها الجغرافية على مضيق هرمز لتحقيق مكاسب مالية وسياسية، من خلال فرض شروط صارمة على حركة السفن، خاصة ناقلات النفط.
وأشار المصدر إلى أن إيران باتت تتحكم فعليًا في من يمر عبر المضيق، وسط تقارير عن فرض رسوم تصل إلى مليوني دولار لكل ناقلة، وإرساء نظام نظام قانوني جديد.
أداة ضغط استراتيجية
في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يبرز مضيق هرمز كأحد أهم ساحات المواجهة غير المباشرة، حيث تحوّل إلى أداة ضغط استراتيجية واقتصادية بيد طهران.


