حذّر مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة من تصاعد مقلق في إصابات مرض السل منذ جائحة كوفيد-19، في ظل تراجع معدلات الفحص والتشخيص خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تسجيل زيادات متتالية في أعداد المصابين.
ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تم تسجيل أكثر من 10,600 حالة خلال عام 2024، وهو أعلى معدل سنوي منذ عام 2013، في استمرار لثالث زيادة سنوية على التوالي.
ورغم أن معدل الإصابة لا يزال منخفضًا مقارنة بالمعدل العالمي، الذي يبلغ نحو 131 حالة لكل 100 ألف نسمة بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الخبراء يرون أن الوضع الحالي يعكس تأثيرًا متأخرًا لجائحة كورونا التي عطلت برامج الكشف والعلاج.
وأوضح خبراء أن ما يحدث حاليًا هو تنشيط لحالات السل الكامنة التي لم يتم اكتشافها خلال فترة الجائحة، مما أدى إلى ظهور إصابات جديدة بشكل ملحوظ.
أعراض خادعة وانتشار صامت
يُعد السل عدوى بكتيرية تصيب الرئتين بشكل رئيسي، وقد تمتد إلى أعضاء أخرى، وينتقل عبر الهواء من خلال السعال أو العطس.
وتشمل أبرز أعراضه:
سعال مستمر
ألم في الصدر
فقدان الوزن والإرهاق
حمى وتعرق ليلي
وغالبًا ما يتم الخلط بين هذه الأعراض وأمراض بسيطة مثل نزلات البرد، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص.
علاج متاح… لكن الإهمال خطر
يمكن علاج المرض بالمضادات الحيوية خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، إلا أن عدم الالتزام بالعلاج قد يؤدي إلى ظهور سلالات مقاومة للأدوية، وهي أكثر خطورة وتعقيدًا في العلاج، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.
الوقاية خط الدفاع الأول
يشدد الخبراء على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، مثل:
النظافة الشخصية وغسل اليدين
تغطية الفم عند السعال
تجنب المخالطة القريبة
الالتزام الكامل بالعلاج
عودة السل للارتفاع في أمريكا تكشف عن أثر خفي لجائحة كورونا، وتؤكد أن الإهمال في التشخيص والعلاج قد يعيد أمراضًا قديمة إلى الواجهة من جديد.


