أعلنت شركة Raspberry Pi تسجيل ارتفاع قوي في أرباحها السنوية، حيث قفزت الأرباح الأساسية المعدلة بنسبة 25% لتصل إلى 46.4 مليون دولار، متجاوزة توقعات السوق.
ويعكس هذا الأداء تحسنًا ملحوظًا في الطلب على منتجات الشركة، إلى جانب تحسن اقتصاديات الوحدة خلال النصف الثاني من العام، وهو ما دعم هوامش الربحية بشكل واضح، وفقا لرويترز.
دعم الإيرادات السنوية
أظهرت النتائج أن الشركة شحنت نحو 4 ملايين وحدة خلال النصف الثاني من العام، ليصل إجمالي الشحنات إلى 7.6 مليون وحدة على مدار العام، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2024.
ويشير هذا النمو إلى استمرار الطلب القوي على أجهزة الحوسبة منخفضة التكلفة التي تنتجها الشركة، سواء من قبل المستخدمين الأفراد أو في التطبيقات الصناعية والتعليمية.
زخم مستمر في بداية 2026
أكدت الشركة أن الزخم الإيجابي في المبيعات امتد إلى الأشهر الأولى من عام 2026، ما يعكس استمرار الطلب على منتجاتها في ظل توسع استخداماتها، خاصة في التطبيقات المرتبطة بالتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة.
ويأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه السوق اهتمامًا متزايدًا بالحلول الحوسبية المرنة ومنخفضة التكلفة، وهو ما يمثل أحد أبرز محركات نمو الشركة.
رغم الأداء القوي، حذّرت الشركة من أن الرؤية للنصف الثاني من العام تبقى محدودة، نتيجة استمرار القيود في سوق شرائح الذاكرة (DRAM)، والتي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد.
وتعاني صناعة الإلكترونيات عالميًا من ارتفاع أسعار الذاكرة، مدفوعة بزيادة الطلب من مشاريع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض ضغوطًا على الشركات المصنعة، بما في ذلك “راسبيري باي”.
تعكس نتائج “راسبيري باي” صورة مزدوجة: من جهة، نمو قوي مدفوع بالطلب وتحسن الأداء التشغيلي، ومن جهة أخرى، بيئة تشغيلية معقدة تفرضها اختناقات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المكونات.
وفي هذا السياق، تبدو الشركة في موقع يسمح لها بالاستفادة من الطلب المتزايد على حلول الحوسبة منخفضة التكلفة، لكنها تظل عرضة لتقلبات سوق الرقائق، ما يجعل مسار الأداء خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات العرض والطلب في قطاع أشباه الموصلات.


