شهدت أسعار الذهب في مصر تقلبات مفاجئة خلال تعاملات اليوم، بعد موجة صعود قوية تزامنت مع تحسن المعنويات العالمية وتراجع الدولار، ما دفع المستثمرين لجني أرباحهم وسط ترقب التأثير المستقبلي للأوضاع الجيوسياسية على حركة المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
تراجع الأسعار محليًا
انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهًا، ليصل إلى 7,200 جنيه، بعد أن سجل 7,250 جنيهًا في بداية التداولات، بينما بلغ عيار 24 نحو 8,286 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6,217 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 58,000 جنيه.
الذهب عالميًا يرتد جزئيًا
على الصعيد الدولي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 76 دولارًا لتصل إلى 4,783 دولارًا بعد أن لامست 4,840 دولارًا، قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها، مدعومة بتراجع الدولار وزيادة التفاؤل بعد إعلان هدنة في الشرق الأوسط.
الفضة تصعد محليًا وعالميًا
سجلت الفضة أيضًا ارتفاعات ملحوظة، حيث وصل سعر عيار 999 في السوق المحلية إلى 135 جنيهًا، وعيار 925 إلى 125 جنيهًا، وعيار 800 إلى 108 جنيهات، بينما بلغ الجنيه الفضة 1,000 جنيه. عالميًا، ارتفعت الأوقية من 72 إلى 77 دولارًا.
أسباب التراجع بعد الصعود
أوضح هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التراجع جاء نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود، وتحسن معنويات الأسواق، وتراجع المخاوف من التصعيد العسكري، إضافة إلى تحركات الدولار الأمريكي.
العوامل المستقبلية لدعم الذهب
أكد ميلاد أن مستقبل الذهب مرهون بعدة عوامل رئيسية، أبرزها استقرار الهدنة في الشرق الأوسط، حركة الملاحة في مضيق هرمز، واتجاهات السياسة النقدية عالميًا. كما يواصل الذهب دعمًا من مشتريات البنوك المركزية، خاصة دول مجموعة بريكس+ التي تمتلك أكثر من 6,000 طن من المعدن النفيس، تمثل نحو 17.4% من الاحتياطيات العالمية مقارنة بـ 11.2% في 2019.
توقعات الأسواق
يشير المحللون إلى إمكانية استمرار الاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط، مع احتمالات وصول الأوقية إلى مستويات قرب 6,000 دولار في حال استمرار التوترات العالمية وتطورات السوق الإقليمية.


