أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي ، خلال كلمته أمام مجلس النواب، أن الدولة تعاملت مع تداعيات الأزمة العالمية عبر رؤية استباقية تعتمد على عدة سيناريوهات، ما ساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري رغم التحديات الدولية المتصاعدة.
وشدد على أن الشعب المصري كان على قدر المسؤولية، ولم يُخيب التوقعات، حيث استجاب لإجراءات ترشيد الاستهلاك، وهو ما ساعد في تخفيف الضغوط على الموارد وتعزيز قدرة الدولة على إدارة الأزمة بكفاءة.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت قرارات صعبة في بعض الملفات، لكنها كانت ضرورية لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية، مع التأكيد على الثقة الكاملة في وعي المواطنين وقدرتهم على تفهم طبيعة المرحلة.
توقعات عالمية مضطربة وخطط استباقية
حذر رئيس الوزراء من احتمالات ارتفاع أسعار النفط عالميًا لتصل إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في حال تفاقم الأوضاع الجيوسياسية، مؤكدًا أن الحكومة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بما يضمن استمرارية تأمين احتياجات الدولة دون اضطراب.
حماية الأمن الاقتصادي وتأمين الاحتياجات الأساسية
أكد أن مصر نجحت في تجنب أي نقص في السلع الاستراتيجية خلال فترات التوتر العالمي، مع توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين مستلزمات الإنتاج، بما يحافظ على استقرار الأسواق ويمنع حدوث أزمات داخلية.
كما أوضح أن الدولة تستهدف خفض الدين الخارجي بنحو 2 مليار دولار سنويًا ضمن خطة إصلاح مالي متدرج.
التوسع في الطاقة المتجددة ورؤية المستقبل
وفي إطار رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة لتصل إلى 40% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، بما يدعم الاستدامة ويعزز من أمن الطاقة على المدى الطويل.
كما أكد أن أمن الدول العربية، وخاصة دول الخليج، يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في ظل الترابط الاستراتيجي والمصالح المشتركة التي تجمع المنطقة.


