في خطوة وُصفت بأنها من أخطر التحركات التنظيمية في سوق الطاقة العالمي خلال السنوات الأخيرة، كشفت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 عن تفعيل “بروتوكول المواجهة”، وهو تحديث شامل لـ“خطة النقاط العشر” الهادفة إلى احتواء أزمة العجز العالمي في إمدادات النفط، والتي بلغت مستويات قياسية تقترب من 13.4 مليون برميل يوميًا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ومحاولات تجنب انهيار المخزونات الاستراتيجية في عدد من الدول الكبرى.
تفاصيل “خطة النقاط العشر” لترشيد الاستهلاك
أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن الخطة الجديدة تستهدف خفض الطلب الفوري على النفط بنحو 2.7 مليون برميل يوميًا، عبر سلسلة من الإجراءات السريعة والتغييرات السلوكية والهيكلية في قطاعات النقل والاستهلاك.
أبرز إجراءات الخطة:
خفض السرعة على الطرق:
تقليل السرعات القصوى بنحو 10 كم/ساعة، بما يوفر نحو 290 ألف برميل يوميًا من الوقود.
توسيع العمل عن بعد:
اعتماد نظام العمل من المنزل 3 أيام أسبوعيًا للوظائف المكتبية، لتوفير نحو 170 ألف برميل يوميًا.
الأحد الخالي من السيارات:
تقييد استخدام السيارات الخاصة في المدن الكبرى خلال أيام الأحد.
تعزيز النقل العام:
خفض تكاليف المواصلات العامة وتشجيع المشي والدراجات للمسافات القصيرة.
تنظيم دخول المدن:
حصر دخول السيارات الخاصة لمراكز المدن في إطار النقل التشاركي.
القيادة الاقتصادية للشاحنات:
رفع كفاءة استهلاك الوقود في قطاع النقل الثقيل.
توسيع استخدام القطارات:
استبدال الرحلات الجوية القصيرة بالقطارات الكهربائية.
تقليل السفر الجوي للأعمال:
الاعتماد على الاجتماعات الافتراضية بدلًا من السفر.
تسريع التحول الكهربائي:
دعم اقتناء السيارات الكهربائية عبر حوافز موسعة.
تقليل الشاحنات الفارغة:
تحسين كفاءة سلاسل الإمداد لتقليل استهلاك الوقود.
حزم دعم لمواجهة أزمة الوقود
بالتوازي مع إجراءات الترشيد، سجلت أوروبا تحركات مالية ضخمة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود بنسبة وصلت إلى 40%.
بطاقات دعم الوقود
أطلقت دول مثل ألمانيا وفرنسا واليونان نظام “بطاقات الوقود الذكية”، وهي بطاقات مشفرة موجهة للأسر منخفضة الدخل، توفر دعمًا شهريًا يتراوح بين 50 إلى 80 يورو لاستخدامه في الوقود أو النقل العام.
دعم سلاسل الغذاء
كما تم تخصيص نحو 15 مليار يورو لدعم قطاعي الزراعة والصيد البحري، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الغذاء الناتج عن زيادة تكاليف النقل والإنتاج، حيث تمثل الطاقة أكثر من 35% من تكاليف هذه القطاعات.
خلاصة
تعكس “خطة النقاط العشر” توجهًا عالميًا نحو إدارة أزمة الطاقة عبر تقليص الاستهلاك وتعزيز كفاءة الاستخدام، في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطًا غير مسبوقة تهدد استقرار الإمدادات النفطية وسلاسل التوريد العالمية.


