أصدرت وزارة الخارجية الروسية تحذيرًا عاجلًا لمواطنيها، دعت فيه إلى الامتناع عن السفر إلى مالي، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والأنشطة الإرهابية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي صادر السبت، أن موسكو تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية في مالي، مشيرة إلى تزايد وتيرة الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة تستهدف مواقع عسكرية وأمنية في مناطق متفرقة.
وشدد البيان على أن “الوضع الأمني يثير مخاوف جدية”، رغم تأكيد عدم تعرض أي مواطن روسي لأذى جراء هذه الأحداث حتى الآن، لافتًا إلى أن السفارة الروسية في العاصمة باماكو تواصل التنسيق بشكل مستمر مع السلطات المحلية لمتابعة الأوضاع وضمان سلامة المواطنين.
هجمات متزامنة تثير القلق
وكانت مجموعات مسلحة قد شنت، صباح 25 أبريل، هجمات متزامنة استهدفت عشرات المواقع العسكرية في أنحاء متفرقة من مالي، في تصعيد جديد يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
من جانبه، أعلن الجيش المالي نجاحه في التصدي لكافة الهجمات، مؤكدًا أن الوضع بات تحت السيطرة الكاملة، وأن القوات المسلحة تمكنت من إحباط المخططات الإرهابية دون خسائر استراتيجية.
توتر أمني وترقب دولي
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مالي حالة من التوتر الأمني المستمر، ما دفع عدة جهات دولية إلى متابعة الموقف عن كثب، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات الإرهابية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
ويعكس التحذير الروسي الأخير حجم القلق الدولي المتزايد من تطورات المشهد الأمني في مالي، في ظل استمرار التحديات التي تواجهها الحكومة في مواجهة الجماعات المسلحة.


