شهد الأوساط العلمية العالمية حالة من القلق والترقب مع اقتراب عودة ظاهرة إل نينيو خلال عام 2026، وسط توقعات بأن يكون لها تأثير واسع على أنماط الطقس عالميًا، مع احتمالات بظهورها اعتبارًا من مايو المقبل وتطورها إلى موجة قوية أو حتى “فائقة”.
وتشير تقارير مناخية دولية إلى أن الظاهرة قد تعيد رسم خريطة الطقس في عدة مناطق حول العالم، عبر رفع درجات الحرارة، واضطراب أنماط الأمطار، وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.
ما هي ظاهرة إل نينيو؟
تعرف ظاهرة إل نينيو بأنها ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يؤدي إلى خلل في أنظمة الطقس العالمية. وينتج عنها عادة موجات حر وجفاف في مناطق، مقابل أمطار غزيرة في مناطق أخرى، إضافة إلى اضطرابات مناخية واسعة النطاق.
تأثيرات متوقعة على درجات الحرارة في مصر
تشير التقديرات المناخية إلى أن مصر قد تتأثر بشكل غير مباشر بالظاهرة، خاصة من حيث ارتفاع درجات الحرارة خلال صيف 2026، نتيجة الارتفاع العام في حرارة الكوكب.
ومن المتوقع أن تشهد مناطق شمال إفريقيا، ومن بينها مصر، فترات أكثر حرارة من المعدلات الطبيعية، مع احتمالية زيادة موجات الحر خلال فصل الصيف، وإن كانت بدرجات متفاوتة حسب قوة الظاهرة.
كيف ينعكس “إل نينيو” على الطقس المحلي؟
رغم أن تأثير الظاهرة على مصر ليس مباشرًا وقويًا مقارنة بمناطق أخرى، إلا أن انعكاساتها قد تظهر في عدة جوانب، أبرزها:
زيادة ملحوظة في درجات الحرارة وموجات الحر
تغيرات في أنماط الرياح بما يؤثر على الإحساس بالطقس
احتمالات محدودة لاضطراب في معدلات الأمطار بالسواحل الشمالية
الغذاء والطاقة تحت التأثير غير المباشر
تحذر دراسات من أن الظاهرة قد تؤثر على الإنتاج الزراعي عالميًا، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار الغذاء في المنطقة العربية، بما فيها مصر، إلى جانب زيادة الضغط على استهلاك الكهرباء خلال فترات الحر.
احتمالات قوية لظاهرة ممتدة
وتشير التوقعات إلى احتمال يصل إلى نحو 70% لحدوث الظاهرة خلال 2026، مع إمكانية استمرارها حتى 2027، بل وتطورها إلى نسخة قوية أو فائقة، ما قد يزيد من حدة تأثيراتها المناخية عالميًا.
ماذا ينتظر المواطن في الصيف المقبل؟
في حال تحقق السيناريوهات المتوقعة، قد يشهد صيف 2026 في مصر:
ارتفاعًا أكبر في درجات الحرارة
زيادة في استهلاك الكهرباء
موجات حر أطول نسبيًا
ضرورة اتباع إجراءات وقائية من الإجهاد الحراري
وتبقى ظاهرة إل نينيو من أبرز الظواهر المناخية التي تتابعها مراكز الأرصاد العالمية عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر وغير المباشر على المناخ والاقتصاد والحياة اليومية حول العالم.


