في زيارة وُصفت بأنها الأهم منذ سنوات في مسار العلاقات البريطانية الأمريكية، يبدأ العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، برفقة زوجته الملكة كاميلا، جولة رسمية إلى الولايات المتحدة تمتد لمدة 4 أيام، تتزامن مع الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا. وتأتي الزيارة في توقيت سياسي حساس وسط مساعٍ لإعادة الزخم إلى العلاقات بين لندن وواشنطن، واحتفاءً بمناسبة تاريخية تعكس عمق الروابط بين البلدين رغم ما شهدته الفترة الأخيرة من تباينات سياسية.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة برنامجًا حافلًا يبدأ باستقبال رسمي في البيت الأبيض، يتضمن حفل شاي يجمع الملك تشارلز بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، في مشهد يعكس الطابع البروتوكولي والدبلوماسي للزيارة.
خطاب تاريخي أمام الكونغرس في مبنى الكابيتول
كما يستعد الملك البريطاني لإلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس في مبنى الكابيتول، ليصبح أول ملك بريطاني يخاطب المؤسسة التشريعية الأمريكية منذ نحو ربع قرن، بعد خطاب الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 1991، وهو ما يمنح الزيارة بعدًا رمزيًا غير مسبوق.
ووفقًا لتقارير صحفية بريطانية، من المقرر أن يقيم الملك تشارلز في مقر “بلير هاوس” المخصص لضيافة كبار الزوار مقابل البيت الأبيض، خلال فترة زيارته الرسمية.
زيارة إلى مدينة نيويورك
وتتضمن الجولة أيضًا زيارة إلى مدينة نيويورك، حيث سيشارك الملك في مراسم تكريم ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، إلى جانب لقاءات مع ممثلي الشعوب الأصلية في ولاية فرجينيا، في إطار اهتمامه بالقضايا الإنسانية والتاريخية.
وتأتي الزيارة وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل حالة التأهب الأمني التي تشهدها واشنطن، مع احتمال تعديل بعض فقرات البرنامج نتيجة المستجدات الأمنية الأخيرة.
إعادة تنشيط العلاقات البريطانية الأمريكية
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الهدف الأساسي من الزيارة هو إعادة تنشيط العلاقات البريطانية الأمريكية إلى مستوياتها التقليدية المميزة، خاصة بعد توترات سياسية شهدتها الفترة الأخيرة، على خلفية مواقف متباينة بين لندن وواشنطن بشأن بعض الملفات الدولية.
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في أن زيارة الملك تشارلز ستسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين، واصفًا إياه بأنه “شخص شجاع وعظيم”، في إشارة إلى أهمية الدور الذي يلعبه في دعم الاستقرار الدبلوماسي بين الحليفين التاريخيين.


