شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال بداية تعاملات اليوم الجمعة 1 مايو 2026، وذلك بالتزامن مع تثبيت السياسة النقدية الأمريكية، في خطوة عززت توازن الأسواق العالمية وأبقت المعدن الأصفر ضمن نطاقاته المرتفعة، مدعومًا بدوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الضبابية الاقتصادية.
وجاء هذا الاستقرار بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا ومحليًا، حيث ساهم في تهدئة وتيرة التقلبات ودعم الطلب الاستثماري.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المستويات التالية:
عيار 24: نحو 7931 جنيهًا
عيار 21: نحو 6940 جنيهًا
عيار 18: نحو 5948 جنيهًا
عيار 14: نحو 4626 جنيهًا
الجنيه الذهب: نحو 55520 جنيهًا
ويُعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ما يجعله المؤشر الأبرز لتحركات الأسعار اليومية.
توقعات صعود قوية عالميًا رغم التقلبات
على صعيد التوقعات، رجّح بنك UBS استمرار الاتجاه الصعودي للذهب خلال عام 2026، مع إمكانية وصول الأسعار إلى مستوى 5900 دولار للأونصة بنهاية العام، مدفوعة بعدة عوامل أبرزها استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالميًا، خاصة ما يتعلق بالانتخابات الأمريكية المقبلة والتوترات التجارية، إلى جانب ضعف الدولار وتراجع العوائد الحقيقية.
وفي تحليل استند إلى بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من العام، أكد خبراء البنك أن الطلب على الذهب لا يزال قويًا من الناحية الهيكلية، رغم التذبذبات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
الطلب الاستثماري يقود السوق
أظهرت البيانات أن الطلب الاستثماري أصبح المحرك الرئيسي لنشاط الذهب عالميًا، حيث قفزت مشتريات السبائك والعملات بنسبة 42% لتسجل نحو 474 طنًا متريًا، مدفوعة بشكل أساسي بالأسواق الآسيوية.
كما واصلت البنوك المركزية تعزيز احتياطاتها من الذهب، بزيادة بلغت 3% لتصل إلى 244 طنًا، في مؤشر واضح على استمرار الاعتماد على المعدن النفيس كأداة للتحوط. وفي الوقت نفسه، سجلت الصناديق المتداولة في البورصة تدفقات إيجابية صافية بلغت 62 طنًا، رغم بعض التخارجات المحدودة في نهاية الربع، خاصة في السوق الأمريكية.
تراجع الطلب على المشغولات رغم زيادة الإنفاق
في المقابل، شهد الطلب على المشغولات الذهبية تراجعًا ملحوظًا بنسبة 23% ليصل إلى نحو 300 طن، إلا أن إجمالي الإنفاق ارتفع بأكثر من 30%، نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية، وهو ما يعكس تغيرًا في سلوك المستهلكين.
نظرة حذرة على المدى القصير
ورغم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط والطويل، أشار بنك UBS إلى أن مكاسب الذهب قد تكون محدودة خلال الفترة القريبة، في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار الناتجة عن تقلبات سوق الطاقة، معتبرًا أن أي تراجعات حالية في الأسعار تظل مؤقتة ولا تعكس الاتجاه العام الصاعد.
في المجمل، يواصل الذهب الحفاظ على جاذبيته كأحد أبرز أدوات التحوط، في وقت تتشابك فيه العوامل الاقتصادية والسياسية عالميًا، ما يبقي أعين المستثمرين متجهة نحو تحركاته خلال الفترة المقبلة.


