في خطوة جديدة تعكس تسارع تطوير قطاع الطاقة النووية، أعلنت شركة Rosatom الروسية عن التشغيل الرسمي للوحدة الأولى من محطة كورسك النووية-2، والتي تُعد الأقوى على مستوى البلاد من حيث القدرة الإنتاجية والتكنولوجيا المستخدمة.
وتعمل الوحدة الجديدة بتقنية مفاعل VVER-TOI المتطورة، بقدرة كهربائية تصل إلى 1,253 ميجاواط، مع اعتماد واسع على الحلول الرقمية الحديثة في التصميم والإدارة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع معايير الأمان.
ومن المتوقع أن تسهم الوحدة بإنتاج نحو 10 مليارات كيلوواط/ساعة سنويًا، ما يمثل إضافة كبيرة لقدرات الشبكة الكهربائية الروسية، ويدعم استقرار منظومة الطاقة ويعزز توجهات التنمية المستدامة.
ويتميز المفاعل المستخدم بعدد من الخصائص التقنية المتقدمة، من بينها التصميم الرقمي المتكامل عبر النماذج ثلاثية الأبعاد والتوأم الرقمي، إلى جانب أنظمة أمان نشطة وسلبية قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة. كما يتضمن نظام “مصيدة قلب المفاعل” لتعزيز مستويات السلامة، فضلًا عن إمكانية استخدام وقود MOX، وعمر تشغيلي أطول مقارنة بالأجيال السابقة.
وشارك في تنفيذ المشروع أكثر من 90 ألف متخصص، في نموذج يعكس حجم الاستثمارات في الابتكار والتكنولوجيا النووية الحديثة. ومع خطط لإضافة ثلاث وحدات أخرى، تمضي محطة كورسك-2 نحو تعزيز دورها كمحور رئيسي في مستقبل الطاقة النظيفة في روسيا.
ويؤكد هذا التطور استمرار اعتماد الطاقة النووية كأحد الركائز الأساسية لضمان أمن الطاقة عالميًا، في ظل التوجهات المتزايدة نحو مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات.


