شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، بعد مكاسب قوية سجلتها في الجلسة السابقة، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين لتطورات التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
تراجع في خام برنت وغرب تكساس
انخفضت عقود خام برنت تسليم يوليو بنسبة 0.5% لتسجل 113.93 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2% لتصل إلى 105.05 دولارات للبرميل، بحسب بيانات الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 4%، بينما صعد خام غرب تكساس بنحو 6% مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية.
توتر في الخليج يضغط على الأسواق
تأثرت الأسواق بتصاعد الصراع في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، والذي شمل هجمات متبادلة على منشآت طاقة وسفن تجارية تمر عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
وأدى هذا التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استهداف منشآت نفطية في عدة مواقع حساسة داخل المنطقة.
اضطراب في الملاحة ومخاوف من الإمدادات
وتجددت المواجهات العسكرية مؤخرًا، ما ساهم في تقويض وقف إطلاق نار هش، ورفع منسوب القلق بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية.
كما أثار استهداف منشآت في منطقة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة مخاوف إضافية، نظرًا لكونها من أبرز مراكز تخزين وتصدير النفط في المنطقة.
تحركات أمريكية لتأمين الممرات البحرية
في المقابل، تتابع الأسواق مبادرة أمريكية جديدة تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى تأمين حركة الملاحة في الخليج وتسهيل مرور السفن التجارية عبر مسارات أكثر أمانًا.
وبحسب التقارير، بدأت القوات الأمريكية بالفعل في مرافقة بعض السفن عبر مضيق هرمز ضمن هذه المبادرة، في محاولة لإعادة تنشيط حركة الشحن التجاري.
تقييم حذر من جانب الأسواق
ورغم هذه التحركات، يرى محللون أن هذه المبادرات قد تساهم فقط في تخفيف حدة الاضطرابات اللوجستية، لكنها لا تعالج جذور الأزمة الجيوسياسية، ما يجعل أسواق النفط عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حساسية الأسعار تجاه أي تطورات عسكرية جديدة في المنطقة.


