أكد مندوب دولة الكويت لدى الأمم المتحدة، السفير طارق محمد البناي، رفض بلاده القاطع لأي محاولات من شأنها تعريض الممرات المائية الدولية للخطر، مشددًا على أن أمن الملاحة البحرية يعد ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني العالمي.
وجاءت تصريحات البناي خلال مؤتمر صحفي عقده سفراء عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، لمناقشة التطورات المرتبطة بـ مضيق هرمز، حيث أشار إلى أن استهداف أو تهديد السفن التجارية يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ويهدد حرية الملاحة.
وشدد المندوب الكويتي على أهمية احترام القواعد الدولية المنظمة لحركة السفن في الممرات الحيوية، وضرورة تجنب أي ممارسات من شأنها زعزعة استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مؤكدًا أن الكويت تدعم كل الجهود الدولية الرامية إلى حماية الملاحة البحرية وضمان أمنها.
تطورات سياسية متصلة بالملف
في سياق متصل، كانت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب قد أعلنت في 8 أبريل الماضي التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، بوساطة من باكستان، في إطار جهود تهدف إلى خفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين الجانبين.
وجاء الاتفاق بعد تحركات دبلوماسية شاركت فيها إسلام آباد، حيث تم تعليق العمليات العسكرية مؤقتًا، مع استمرار بعض إجراءات الضغط، أبرزها استمرار القيود البحرية على بعض الموانئ الإيرانية.
وفي 21 أبريل، تم تمديد الهدنة قبل ساعات من انتهائها بناءً على طلب باكستاني، وسط تأكيدات أمريكية بأن استمرار التهدئة مرهون بتقديم طهران مقترحات تفاوضية موحدة.
مؤشرات على مرونة تفاوضية
وبحسب تقارير صحفية، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، فقد أبدت إيران مؤخرًا مرونة نسبية في مواقفها، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث طرحت مقترحات تتضمن تأجيل بحث ملفها النووي مقابل تخفيف العقوبات، إلى جانب مناقشة ترتيبات أمنية مرتبطة بمضيق هرمز، بشرط الحصول على ضمانات بوقف التصعيد ورفع بعض القيود.
مسار دبلوماسي حذر
ويعكس التسلسل الزمني للأحداث أن وقف إطلاق النار في 8 أبريل شكّل بداية مرحلة تهدئة حذرة، جرى تمديدها لاحقًا، مع استمرار المحادثات غير المباشرة عبر الوساطة الباكستانية، في محاولة لتفادي أي تصعيد عسكري أوسع قد يهدد أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.


