في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بملف الأمن الإقليمي، وافق وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو على حزمة أسلحة ضخمة تُقدّر قيمتها بنحو 25.8 مليار دولار، موجهة لعدد من دول الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لما أوردته Bloomberg News.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، تشهده المنطقة على وقع توترات متصاعدة، خاصة في ظل التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي انعكس بشكل مباشر على أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
تصعيد عسكري وتجميد مؤقت للعمليات
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، صباح الأربعاء، تعليق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، مؤكدًا أن القرار جاء استجابة لطلب باكستان وعدد من الدول، بهدف إتاحة الفرصة أمام استكمال المسار الدبلوماسي، رغم استمرار الحصار البحري المفروض على إيران.
اشتباكات مباشرة تعقّد المشهد الأمني
وشهدت العملية، التي انطلقت في 4 مايو، مواجهات عسكرية مباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية، تضمنت تبادلًا لإطلاق النار وهجمات صاروخية إيرانية، ما أسهم في زيادة تعقيد المشهد الأمني ورفع مستوى التوتر في المنطقة.
هدنة مؤقتة ومحاولات لخفض التصعيد
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت في 8 أبريل الماضي وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء الأزمة وفتح قنوات تفاوض بين الجانبين، قبل أن يتم تمديد الهدنة لاحقًا في 21 أبريل، بناءً على طلب القيادة الباكستانية.
وساطة باكستانية وضغوط تفاوضية
وجاء تمديد الهدنة عقب اتصالات دبلوماسية مكثفة شارك فيها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، وسط تأكيدات أمريكية بأن استمرار التهدئة مرهون بتقديم طهران رؤية تفاوضية واضحة وموحدة.
وتعكس حزمة الأسلحة الجديدة توجهًا أمريكيًا لتعزيز القدرات الدفاعية لحلفائها في الشرق الأوسط، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي، وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية.


