عقد المهندس خالد هاشم اجتماعًا موسعًا مع وفد بنك أبوظبي الأول – مصر، برئاسة أحمد عيسى، الرئيس التنفيذي للبنك، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في تمويل المشروعات الصناعية داخل مصر، ودعم توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وزيادة معدلات النمو الصناعي، بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الدولة على تطوير منظومة التمويل الصناعي، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الإنتاجية، لا سيما في قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة، الذي يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، من خلال توفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في التوسع الصناعي وزيادة فرص التشغيل ورفع كفاءة الإنتاج.
دعم التمويل الصناعي وتعميق الشراكات بين القطاعين المصرفي والصناعي
شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول آليات تعزيز الشراكة بين القطاع المصرفي والقطاع الصناعي، بما يضمن توجيه التمويلات المتاحة نحو المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية الحقيقية، والتي تمتلك القدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، إلى جانب دعم المشروعات التصديرية التي تستهدف فتح أسواق جديدة وزيادة حصيلة الصادرات.
كما تم التطرق إلى أهمية الاستفادة من المبادرات التمويلية القائمة بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي، بهدف تخفيف الأعباء التمويلية على المصنعين، وتوفير أدوات تمويل أكثر مرونة تساعد على التوسع في خطوط الإنتاج، وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي بشكل عام، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي.
التوسع في المطورين الصناعيين وزيادة فرص الاستثمار
أكد وزير الصناعة خلال اللقاء أن الوزارة تستهدف التوسع في عدد المطورين الصناعيين من 11 مطورًا حاليًا إلى أكثر من 30 مطورًا خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطة شاملة لتطوير المناطق الصناعية ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يفتح المجال أمام المزيد من الشراكات مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وأشار إلى أن هذا التوسع يخلق فرصًا كبيرة للتعاون بين بنك أبوظبي الأول – مصر والمطورين الصناعيين، سواء في تمويل المشروعات الجديدة أو دعم التوسعات القائمة، بما يسهم في تعزيز البنية التحتية الصناعية ورفع القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
إطلاق صندوق استثماري جديد لتمويل الصناعة بمشاركة المواطنين
وكشف الوزير عن استعداد الوزارة لإطلاق أول صندوق استثماري مخصص لتمويل القطاع الصناعي بمشاركة المواطنين خلال شهر يوليو المقبل، في خطوة تُعد نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة داخل مصر، حيث يهدف الصندوق إلى جذب مدخرات الأفراد وتوجيهها نحو مشروعات إنتاجية ذات عائد اقتصادي وتنموي مستدام.
وأوضح أن هذه المبادرة ستفتح الباب أمام شريحة أوسع من المواطنين للمشاركة في دعم الاقتصاد الحقيقي، من خلال الاستثمار في مشروعات صناعية تساهم في زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم خطط الدولة في توطين الصناعة.
مركز تحديث الصناعة ودوره في دعم التمويل والتطوير
وتناول الاجتماع الدور المستقبلي لـمركز تحديث الصناعة، حيث أكد الوزير أن المركز في شكله الجديد سيكون بمثابة “العقل المفكر للصناعة المصرية”، والجهة الاستشارية الرئيسية التي توجه وتدعم قرارات التمويل والاستثمار الصناعي، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات المتوسطة والصغيرة التي تحتاج إلى دعم فني ومالي متكامل.
وأشار إلى أن المركز سيعمل كحلقة وصل بين المستثمرين والجهات التمويلية، بما يسهم في تحسين كفاءة توزيع الموارد المالية على المشروعات الأكثر جدوى وتأثيرًا في الاقتصاد الوطني.
خفض تكلفة التمويل ودعم القدرة التنافسية للصناعة
وشدد وزير الصناعة على أن خفض تكلفة التمويل يمثل أحد أهم الأولويات خلال المرحلة الحالية لدعم تنافسية القطاع الصناعي، موضحًا أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لوضع آليات تمويل أكثر مرونة، وتوفير أدوات للتحوط من تقلبات أسعار الصرف، بما يساعد المصانع على استقرار أوضاعها المالية والتشغيلية.
وأكد أن هذه الجهود تستهدف في الأساس دعم خطط التوسع والإنتاج والتصدير، وتحسين مناخ الاستثمار الصناعي بما يواكب تطلعات الدولة نحو تعزيز مكانة الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.
التزام مصرفي بدعم الصناعة المصرية
من جانبه، أعرب أحمد عيسى، الرئيس التنفيذي لبنك بنك أبوظبي الأول عن تقدير البنك للتطورات الإيجابية التي يشهدها مناخ الاستثمار الصناعي في مصر، مؤكدًا حرص البنك على توسيع مجالات التعاون مع وزارة الصناعة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى استعداد البنك لدراسة فرص تمويل المشروعات الصناعية الكبرى، إلى جانب دعم المبادرات التمويلية الجديدة التي تستهدف تعزيز النمو الصناعي وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، بما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري.


