في إطار تعزيز التعاون الصناعي الدولي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، أعلن مركز تحديث الصناعة عن اختتام فعاليات المجموعة الأولى من برنامج الشراكة في الأعمال التجارية مع دولة ألمانيا الاتحادية لعام 2026، وذلك ضمن برنامج مدعوم من الوزارة الاتحادية الألمانية للشؤون الاقتصادية والطاقة.
ويهدف البرنامج إلى دعم الشركات المصرية وتمكينها من التوسع في الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها السوق الألماني، من خلال بناء شراكات تجارية قائمة على التنافسية والجودة والاستدامة.
دعم ألماني لتعزيز التعاون الصناعي
يأتي البرنامج في إطار التعاون المشترك بين مصر وألمانيا لتعزيز القدرات التصديرية للشركات المصرية، ورفع كفاءتها في التعامل مع الأسواق العالمية، خاصة في القطاعات الصناعية الواعدة.
ويعكس الدعم المقدم من الجانب الألماني اهتمامًا متزايدًا بتوسيع العلاقات الاقتصادية مع مصر، باعتبارها أحد أهم الشركاء الصناعيين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
زيارات ميدانية داخل معرض IFAT بميونخ
شهد البرنامج تنظيم زيارة ميدانية إلى معرض IFAT بمدينة ميونخ، وهو أحد أكبر المعارض العالمية المتخصصة في تكنولوجيا البيئة وإدارة الموارد.
وخلال الزيارة، نجحت الشركات المصرية المشاركة في عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة (B2B meetings) مع عدد من الشركات الألمانية العارضة، ما أتاح فرصًا حقيقية للتعرف على أحدث الابتكارات التكنولوجية وبحث فرص التعاون المشترك.
وتُعد هذه اللقاءات خطوة محورية في فتح قنوات مباشرة بين الشركات المصرية ونظيراتها الألمانية، بما يسهم في تعزيز فرص التصدير ونقل التكنولوجيا.
التعرف على أحدث التكنولوجيات الصناعية
لم يقتصر البرنامج على المعرض فقط، بل شمل أيضًا زيارات ميدانية لعدد من المصانع والشركات الألمانية، حيث اطلع المشاركون على أحدث النظم التكنولوجية المستخدمة في مجالات الإنتاج الصناعي وإدارة الجودة.
وساعدت هذه الزيارات في نقل خبرات عملية مباشرة إلى الشركات المصرية، خاصة فيما يتعلق بتطوير خطوط الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع المعايير الأوروبية.
تدريب على الثقافة الألمانية وآليات الأعمال
ضمن البرنامج، تم تنظيم جلسات تدريبية مكثفة حول الثقافة الألمانية في بيئة الأعمال، بهدف مساعدة الشركات المصرية على فهم طبيعة السوق الألماني وآليات بناء الثقة مع الشركاء الدوليين.
كما تناولت التدريبات أساليب التفاوض، وآليات التعاقد، ومعايير الجودة المطلوبة في السوق الأوروبي، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا لنجاح الشركات في التوسع الخارجي.
شراكات دولية لتنفيذ البرنامج
يتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، وبالشراكة مع مركز التدريب ICUnet، حيث قدما دعمًا فنيًا وتدريبيًا مكثفًا للشركات المصرية المشاركة.
ويعكس هذا التعاون الدولي حرص الجانبين على إعداد الشركات المصرية بشكل احترافي للدخول إلى الأسواق الأوروبية وفق أعلى المعايير العالمية.
تمكين الشركات المصرية من التوسع الخارجي
يستهدف البرنامج تمكين الشركات المصرية من أن تصبح قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، من خلال رفع قدراتها الإنتاجية والتسويقية، وتعزيز قدرتها على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
كما يسهم في دعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات الصناعية، وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.
إشادة بأداء الشركات المشاركة
أشاد مركز تحديث الصناعة بأداء الشركات المصرية المشاركة في المجموعة الأولى، مؤكدًا أنها قدمت نموذجًا مشرفًا للصناعة الوطنية خلال الفعاليات المختلفة في ألمانيا.
كما أكد المركز استمرار دعم الشركات المصرية في المراحل المقبلة من البرنامج، لضمان تعظيم الاستفادة من التجربة وتعزيز فرص النجاح في الأسواق الخارجية.
يؤكد البرنامج في نسخته الحالية على أهمية الشراكات الدولية في دعم الصناعة المصرية، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المحلية، بما يعزز من قدرتها على المنافسة عالميًا.
ومع استمرار تنفيذ برامج مماثلة، تتجه مصر نحو تعزيز مكانتها كقوة صناعية قادرة على التواجد الفعّال في الأسواق الأوروبية والعالمية.


