في إطار تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، شاركت جهات تشغيل أنظمة نقل الكهرباء في منطقة البحر المتوسط في منتدى فني مشترك نظمته منظمة مشغلي شبكات نقل الكهرباء لدول البحر المتوسط بالتعاون مع مجموعة جي 15، واستضافته شركة تشغيل الكهرباء اليونانية في العاصمة أثينا يوم 6 مايو، لمناقشة أبرز التحديات المستقبلية التي تواجه شبكات الكهرباء، وفي مقدمتها التغيرات المناخية والطلب المتزايد على الطاقة من مراكز البيانات.
وتناول المنتدى محورين رئيسيين، ركز الأول على تعزيز مرونة شبكات الكهرباء في مواجهة التغيرات المناخية، حيث ناقش المشاركون سبل دعم قدرة شبكات النقل على الصمود أمام الظواهر المناخية المتطرفة، إلى جانب تعزيز التنسيق العابر للحدود، وإدارة الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة، بما يضمن استقرار واستمرارية الإمدادات الكهربائية.
وشهدت الجلسة الأولى مشاركة عدد من القيادات البارزة، من بينهم نائب رئيس منظمة مشغلي شبكات نقل الكهرباء لدول البحر المتوسط ممثلًا عن شركة تشغيل الكهرباء اليونانية، وممثل عن شركة تيرنا الإيطالية، إلى جانب المهندسة إيناس صلاح ممثلة عن الشركة المصرية لنقل الكهرباء، في تأكيد واضح على الحضور المصري الفاعل داخل نقاشات أمن واستدامة الطاقة في المنطقة.
كما شاركت المهندسة صباح مشالي، رئيس منظمة ناقلي ومشغلي شبكات نقل الكهرباء لدول حوض البحر المتوسط، في فعاليات المنتدى عبر تقنية الفيديو كونفرانس، حيث أكدت أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين دول الحوض لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة.
أما المحور الثاني من المنتدى، فركز على دمج مراكز البيانات في تخطيط شبكات الكهرباء والتخطيط المكاني، حيث ناقش المشاركون كيفية تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن التوسع في مراكز البيانات الحديثة، وضمان توافق هذه المشروعات مع خطط التحول الإقليمي نحو الطاقة النظيفة والمستدامة، مع الحفاظ على كفاءة واستقرار الشبكات الكهربائية.
وأكدت منظمة مشغلي شبكات نقل الكهرباء لدول البحر المتوسط أن تعزيز التعاون بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة في هذا المجال يعكس رؤيتها لبناء سوق طاقة أكثر تكاملًا ومرونة في منطقة البحر المتوسط، بما يدعم أمن الطاقة، ويواكب التحول العالمي نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وكفاءة.



