في إطار الجهود المستمرة للدولة المصرية لإعمار بيوت الله وتطوير البنية الدينية والخدمية للمساجد على مستوى الجمهورية، أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن تحقيق إنجاز جديد خلال شهر أبريل 2026، تمثل في افتتاح (81) مسجدًا بعد أعمال إحلال وتجديد وصيانة شاملة، بما يعكس استمرار العمل وفق خطة متكاملة تستهدف تطوير المساجد وتهيئتها لأداء الشعائر الدينية في أجواء مناسبة ومتكاملة.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنجاز يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف رفع كفاءة المساجد، ليس فقط من حيث البنية التحتية، ولكن أيضًا من حيث الدور الدعوي والتوعوي، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز القيم الدينية والوطنية، وترسيخ مفاهيم الانتماء والوعي المجتمعي.
وأوضح البيان أن أعمال التطوير خلال شهر أبريل شملت مجموعة متنوعة من التدخلات، حيث تم الانتهاء من (27) مسجدًا خضعت لأعمال صيانة وتطوير شاملة، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمصلين ورفع كفاءة المرافق الداخلية والخارجية، إلى جانب معالجة أي مشكلات إنشائية أو فنية لضمان استدامة التشغيل.
كما شملت الأعمال تنفيذ (46) مسجدًا بنظام الإحلال والتجديد الكامل، وهو ما يعني إعادة بناء المساجد أو تطويرها بشكل جذري لتواكب المعايير الحديثة في التصميم الهندسي والخدمي، مع مراعاة الهوية المعمارية الإسلامية التي تعكس الطابع الحضاري للمساجد المصرية.
وأشار التقرير إلى أن أعمال التطوير لا تقتصر على الجوانب الإنشائية فقط، بل تمتد لتشمل تجهيز المساجد بأنظمة إضاءة وصوت حديثة، وتوفير بيئة ملائمة لأداء الشعائر، إلى جانب تحسين مرافق الخدمات مثل دورات المياه ومناطق الوضوء، بما يحقق راحة المصلين ويعزز من دور المسجد كمركز إشعاع ديني ومجتمعي.
وأكدت الوزارة أن خطتها في إعمار المساجد تعتمد على نهج متكامل يجمع بين البناء الجديد، والإحلال والتجديد، والصيانة الدورية، وذلك وفق أولويات يتم تحديدها بناءً على الحالة الإنشائية واحتياجات كل منطقة، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا لضمان تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الدينية.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن تطوير المساجد لا ينفصل عن دورها الدعوي، حيث يتم العمل على تفعيل الأنشطة الدعوية والتثقيفية داخل المساجد، بما يرسخ خطابًا دينيًا معتدلًا يعالج قضايا المجتمع، ويواجه الأفكار المتطرفة، ويساهم في بناء وعي ديني مستنير قائم على الفهم الصحيح للدين.
كما أوضحت أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز دور المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي، من خلال تطوير البنية التحتية للمساجد وتحديث آليات العمل الدعوي، بما يتماشى مع متطلبات العصر ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
وأكدت الوزارة أن ما تحقق خلال شهر أبريل 2026 يعكس استمرار العمل بوتيرة متسارعة في ملف إعمار بيوت الله، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الافتتاحات في مختلف المحافظات، ضمن خطة تستهدف تغطية أكبر عدد ممكن من المساجد على مستوى الجمهورية، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الدينية المقدمة للمواطنين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن إعمار المساجد يمثل رسالة حضارية ودينية في آن واحد، تعكس اهتمام الدولة المصرية ببيوت الله، وحرصها على أن تكون المساجد منارات للعلم والدعوة والتربية الأخلاقية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا واستقرارًا.


