شهد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري ومفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك التابعة للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا “الكوميسا”، في خطوة جديدة تستهدف دعم التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز بيئة المنافسة العادلة داخل القطاع المصرفي وأسواق الخدمات المالية.
وجرت مراسم التوقيع بمقر البنك المركزي المصري، حيث وقّعت المذكرة السيدة مي أبو النجا، وكيل أول محافظ البنك المركزي، والدكتور ويلارد مويمبا، المدير والرئيس التنفيذي لمفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك، بحضور عدد من قيادات البنك المركزي وممثلي المفوضية.
حسن عبد الله: الاتفاقية تدعم التكامل الاقتصادي وترفع كفاءة الأسواق
وأكد محافظ البنك المركزي المصري أن التعاون مع مفوضية الكوميسا يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو ترسيخ قواعد المنافسة الحرة داخل الأسواق الإفريقية، خاصة في القطاع المصرفي الذي يعد من أبرز القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن مذكرة التفاهم ستفتح المجال أمام تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات فحص الممارسات الاحتكارية ومراجعة عمليات الاندماج والاستحواذ ذات البعد الإقليمي، بما يعزز كفاءة الأسواق المالية والمصرفية، ويرفع قدرتها على تحفيز الابتكار المالي وزيادة تنافسية المؤسسات العاملة داخل السوق الإفريقية المشتركة.
وأشار حسن عبد الله إلى أن المفوضية تلعب دورًا محوريًا في مواجهة الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود، مؤكدًا أن التعاون الجديد سيسهم في دعم تكامل الأسواق الإفريقية وتعزيز التجارة الحرة بين دول الكوميسا، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا إيجابيًا ومستدامًا على اقتصادات الدول الأعضاء.
الكوميسا: الاتفاقية تفتح آفاقًا جديدة لتبادل الخبرات والكفاءات
ومن جانبه، أعرب الدكتور ويلارد مويمبا، المدير والرئيس التنفيذي لمفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك، عن تقديره للدور الذي يقوم به البنك المركزي المصري في دعم التعاون الإقليمي، مؤكدًا أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والكفاءات بين الجانبين بما يخدم مصالح مصر ودول الكوميسا على نطاق أوسع.
وأضاف أن الاتفاقية تعكس حرص المؤسسات الإفريقية على تطوير آليات مشتركة لتعزيز المنافسة العادلة داخل الأسواق المالية والمصرفية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويشجع تدفق الاستثمارات داخل القارة.
قطاعات حيوية ضمن نطاق الاتفاقية الجديدة
وتستهدف مذكرة التفاهم تنسيق سياسات المنافسة وتعزيز إنفاذ القوانين المنظمة لها، إلى جانب مراجعة عمليات الاندماج والاستحواذ ذات البعد الإقليمي داخل السوق المشتركة للكوميسا، في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل البنوك، وشركات الصرافة، وتحويل الأموال، والاستعلام والتصنيف الائتماني، وضمان الائتمان، ومشغلي نظم الدفع، ومقدمي خدمات الدفع، وقطاع التكنولوجيا المالية “FinTech”.
كما تسعى الاتفاقية إلى الحد من الآثار السلبية للممارسات الاحتكارية، وتعزيز كفاءة الأسواق المالية، وتبادل أفضل الممارسات الدولية في مجال حماية المنافسة داخل القطاع المصرفي الإفريقي.
البنك المركزي يعزز دوره في حماية المنافسة بالسوق المصرفية
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار جهود البنك المركزي المصري لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية المناظرة، خاصة في ضوء الدور الذي يقوم به البنك باعتباره الجهة المختصة بحماية المنافسة داخل السوق المصرفية والجهات المرخص لها في مصر، وفقًا لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020.
كما أنشأ البنك المركزي وحدة متخصصة ذات طابع خاص تتولى مهام حماية المنافسة ومتابعة تطبيق القواعد المنظمة للأسواق المصرفية، بما يضمن تحقيق العدالة التنافسية ودعم الاستقرار المالي داخل القطاع المصرفي المصري.


